تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
نعم ، للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ( 1 ) ، لأنّ نقص المنفعة عيب ، ولكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه مخيّراً بين الردّ والأرش ، فليس له أن لا يفسخ ويطالب بالأرش ، فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصاً في الشيء في حدّ نفسه مثل العمى والعرج وكونه مقطوع اليد أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها .
شرح
دلت على هذا الحكم صريحاً ، وأنه لو آجر داره أو ضيعته من شخص ثمّ باعها من آخر يتملك المشتري المبيع مسلوب المنفعة مدة الإيجار . ( 1 ) إنما الكلام فيما لو آجر المالك داره أو دابته أو ضيعته مدة معينة ثمّ باعها مسلوبة المنفعة المدة المذكورة ، فإما أن يكون المشتري عالماً بأنها مسلوبة المنفعة أو جاهلاً بذلك . فإن كان عالماً فلا يثبت له أي خيار ، لعلمه وإقدامه على شرائها وهي كذلك . وإن كان جاهلاً ثمّ بعد الشراء علم بذلك فذكر الماتن ( قدس سره ) أن للمشتري الخيار ، وعلل ذلك بأن العين معيوبة وإن لم يكن العيب كسائر العيوب ، لأن العيب فيها ليس في العين كما في العرج والعور والعمى وما شابه ذلك ، والدار أو الضيعة أو الدابة ليس في عينها عيب ، غاية الأمر مسلوبة المنفعة وليس في عينها نقص ، ولكن عيب لا يقتضي أن يكون مخيراً بين الرد والأرش ، لأن ذلك إنما هو في العيوب التي تكون في العين والمقام ليس العيب في العين ، فلذا يكون هذا العيب مقتضياً للتخيير بين الفسخ والإمضاء فقط دون الأرش . ولكن الظاهر أن التعبير بالعيب ليس في محلّه ، لأن كونه عيباً لازمة التخيير بين الرد والأرش ، وذلك في خصوص العيب الذي هو نقص في العين . والصحيح والأفضل له أن يعبر بخيار تخلف الشرط ، لأن الإرتكار العقلائي قائم على أن المبيع يكون
هامش
ذلك الشيء في ميراث الميّت ؟ أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته » الوسائل ج 19 : 134 باب 24 من أبواب كتاب الإجارة ح 1 . ومنها : معتبرة الحسين بن نعيم ، الذي هو الصحاف الثقة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ، ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن احتاج بيعها ؟ قال : نعم ، قلت : فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن نبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى كما شرط ، وكذا الإجارة » نفس المصدر ح 3 . وأما الضعيف من هذه الروايات فهي رواية أحمد بن إسحاق الضعيفة بسهل بن زياد ، نفس المصدر ح 5 ، ورواية إبراهيم بن محمّد الهمداني الضعيفة به ، نفس المصدر ح 2 ، وكذا ما رواه يونس ، نفس المصدر ح 4 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 328 | الشيخ محمد الجواهري