] 2831 [ « مسألة 2 » : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر لكن لا يصحّ أداؤها منه ( 1 ) وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه .
شرح
والشهيد الأوّل ( 1 ) @ - بين ما إذا كان واجداً لمؤونة سنته لا أكثر بالفعل فتجب زكاة الفطرة للاطلاقات ، وبين ما إذا كان واجداً لذلك بالقوّة كما لو كان عاملاً كل يوم يشتغل ويصرف ما يكسبه في المؤونة فلا يجب عليه زكاة الفطرة ، لأنه يجب صرف ما كسبه في المؤونة ، ولا يمكن الجمع بين وجوب ذلك ووجوب الفطرة ، ولم يدل دليل على تقديم زكاة الفطرة ولا على الاستدانة لها .
وفيه : أنه لو لم يتمكن من إعطاء زكاة الفطرة بأي صورة فيجب عليه الاستدانة مقدمة لأداء الواجب بعد تحقق موضوعه ، إلاّ إذا كانت الاستدانة حرجية ، كما هو الحال لو كان مالكاً لمؤونة السنة بالفعل ولم يتمكن من إعطاء الفطرة لمانع ، كما لو كانت أمواله موضوعة في صندوق ولم يجد مفتاح الصندوق . على أن هذه الدعوى أخص من المدّعى ، لإمكان أن يؤدي بكسبه الفطرة وعدم احتياجه إلى المؤونة لكونه مدعواً عند قوم فلا يصرف مؤونة ذلك اليوم .
والنتيجة : هي وجوب زكاة الفطرة على من ملك مؤونة السنة لا أكثر فعلاً أو وقوة وإن لم يملك زائداً عليها بمقدار زكاة الفطرة ، للاطلاقات المحكّمة التي ليس لها مقيد .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن زكاة الفطرة تجب على الكافر إلاّ أنّها لا تصح منه لاعتبار قصد القربة .
وما ذكره ( قدس سره ) مبني على ما ذهب إليه المشهور من أن الكفار مكلفون بالفروع كالاُصول ، غاية الأمر أنها لا تصح منه ما لم يسلم لأنها عبادة ، ويعتبر فيها قصد القربة وهي ممتنعة من الكافر ، وإذا اسلم بعد الهلال تسقط عنه كما تسقط زكاة المال عنه باسلامه ، هذا مضافاً إلى صحيحة معاوية بن عمّار الدالة على السقوط عنه بإسلامه ليلة العيد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود ولِدَ ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا » ( 2 ) @ .
هامش
( 1 ) في الدروس 1 : 248 درس 68 . قال : « وتجب على المكتسب قوت سنته إذا فضل عنه صاع » وكذا في البيان حيث قال : « ولو كان له كسب يقوم به فهو غني فيجب عليه إن فضل معه ما يخرجه » البيان : 328 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 352 باب 11 من أبواب زكاة ح 2 .