تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
في ذلك الوقت ، فالإجارة صحيحة والاُجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى اُجرة المثل ( 1 ) . ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالاُجرة كذا ، أقلّ ممّا عيّن أوّلاً ، فهذا أيضاً قسمان ( 2 ) : قد يكون ذلك بحيث يكون كلتا الصورتين من الإيصال في ذلك الوقت وعدم الإيصال فيه مورداً للإجارة ، فيرجع إلى قوله : آجرتك باُجرة كذا إن أوصلتك في الوقت الفلاني ، وباُجرة
شرح
بذلك ، فلو لم يفسخ فله المطالبة بقيمة العين وهي مائة درهم ، أو بقيمة العمل كما لو آجره نفسه لخياطة ثوب بدرهم ، والحال إنّ خياطته تسوى مائة درهم ، ولم يسلم الأجير الثوب مخيطاً في الموعد المحدد ، استحق المستأجر عليه اُجرة خياطة الثوب التي هي مائة درهم ، ولا نص دال على خلاف هذا الذي تقتضيه القاعدة ( 1 ) @ . ونتيجة ذلك : أن للمستأجر مطالبة الأجير بقيمة الإيصال إلى كربلاء قبل ليلة النصف ، وللأجير مطالبة المالك بالاُجرة المسماة . ( 1 ) توضيح ذلك فيما إذا وقعت الإجارة على الدابة لا على الإيصال ، واشترط المستأجر على المؤجر الذي هو سائق الدابة أن يوصله قبل ليلة النصف ، لأن الإيصال الذي هو شرط لا يمكن أن يكون قيداً للعين الخارجية التي هي الدابة ، ورجوعه إلى التعليق المبطل لو رجع إليها ، فلابدّ وأن يكون الوصف راجعاً إلى أخذه شرطاً ، ونتيجة أخذه شرطاً ثبوت الخيار للمستأجر - إن لم يوصله ليلة النصف - في فسخ العقد والرجوع إلى اُجرة المثل ، أو مع الزام الشارط السائق بالإيصال في الموعد المحدد . هذا كله هو المبحث الأوّل في هذه المسألة . وأما المبحث الثاني في هذه المسألة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) المبحث الثاني في هذه المسألة ( 2 ) @ : ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إن اشترط المستأجر على المؤجر أنه إن لم يوصله ليلة النصف مثلاً فالاُجرة تنقص عما سماها في العقد بمقدار الربع مثلاً ، فذكر ( قدس سره ) أن ذلك يتصور
هامش
( 1 ) نعم لو بان أن العقد فاسد فلا يستحق الأجير مطالبة المستأجر بأكثر من درهم باعتبار أن اُجرة المثل مائة درهم ، لأن الأجير بالنسبة إلى ما زاد على الدرهم متبرع ، ولذا رضي أن يخيط له ثوبه بدرهم ، والحال أن خياطته تسوى مائة درهم . أو أن يبيع له عيناً بدرهم والحال إنها تسوى مائة درهم ، فليس للأجير المطالبة إلاّ بأقل الأمرين من الاُجرة المسماة أو الثمن المسمى ، ومن اُجرة أو ثمن المثل . كما تقدم ذلك في المسألة 11 ] 3268 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 83 - 84 .
( 2 ) التي تقدم البحث الأوّل منها قبل أربعة عشرة صفحة .