تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وعليه : فلو أخذ صفة من صفات العين في البيع أو الإجارة ككون العبد كاتباً ، أو أخذ أمراً خارجياً ليس من صفات العين في البيع أو الإجارة كالخياطة ، لا يمكن أن يرجع المأخوذ إلى القيدية ، إلاّ أن يرجع أخذه على نحو الشرطية التي ذكرنا أنها ترجع إلى أحد أمرين أو كليهما ، إما تعليق الالتزام بالبيع أو الإجارة على تلك الصفة التي هي الكتابة ، فإن لم تكن فلا يلزم المشروط له بالبيع أو الإجارة ويثبت له حق الفسخ ، وإما يكون تعليق للبيع أو الإجارة على التزام الطرف الآخر بالخياطة ، أو تعليق التزامه بالبيع أو الإجارة على الخياطة الخارجية ، فيثبت للمشروط له الخياطة حقّ الفسخ وحق إلزام المشروط عليه بالشرط معاً . وعليه فينحصر رجوع الشرط إلى القيد بخصوص ما إذا كان الشرط من الصفات المقومة ، وإلاّ فلا معنى للتقييد أصلاً ، إلاّ أن يرجع إلى التعليق الموجب للبطلان ، أو يكون أخذ على نحو الشرط بلا فرق بين أن يقول : بعتك هذا العبد الكاتب ، أو هذا العبد على أن يكون كاتباً ، وكذا في الشرط الذي لا يكون من أوصاف العين وكان أمراً خارجياً كالكتابة ، لا يرجع فيه الشرط إلى القيد ، ولا معنى للتقييد فيه ، لأنه يرجع إلى التعليق المبطل أو يكون المراد منه الشرط سواء عبّر بالشرط أو بالقيد . وأما بالنسبة إلى الثاني وهو أخذ القيد في الكلي فتارة يكون المأخوذ في العنوان نفس المبيع واُخرى يكون المأخوذ في العنوان أوصاف المبيع ، فإن كان المأخوذ في العنوان نفس المبيع بأن وقع القيد على أمر كلي ، كما لو باعه مناً من الحنطة فأعطاه مناً من الشعير ، فلا شك في أن عنوان الحنطة المباع مأخوذ على نحو التقييد ، فاعطاؤه شعيراً إعطاء لغير المبيع ، لأن المبيع مقيد بعنوان الحنطة ، هذا بالنسبة إلى عنوان نفس المبيع وهو واضح . وأما بالنسبة إلى ما لو كان المأخوذ هي الأوصاف في المبيع ، والتي تكون موجبة لتقسيمه وتنويعه إلى قسمين أو نوعين : أ - فتارة يكون الوصف المأخوذ من أوصاف العين ، كما إذا باعه منا من الحنطة الكردية ، فالتقييد بذلك من عوارض الحنطة الكلية ، فهنا بحسب المتفاهم العرفي يرجع هذا الوصف إلى التقييد لا إلى الشرط بمعنى أنه لو سلم إليه حنطة غير كردية فليس للبايع اجبار المشتري على القبول ، ولا يلزم على المشتري أن يقبله حتى مع ثبوت حق خيار تخلف الشرط له ، أي حتى مع حق الفسخ له ، بل له أن لا يقبل وبطالبه بالحنطة الكردية ، لأن معنى ذلك أن المبيع ليس إلا الحنطة الكردية وهو صنف من هذا الكلي ، والمسلم له فرد آخر غيره لا هو مع فقد وصفه ليثبت له الخيار بتخلف الشرط . وكذا لو باعه كتاب الجواهر بشرط أن