] 3269 [ « مسألة 12 » : إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باُجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة ، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر ولم يوصله ( 1 ) ، فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئاً من الاُجرة ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلاً .
شرح
له دليلاً .
ثمّ إنه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان المالك أو العامل عالماً بأن المسمى أقل من المثل أو جاهلاً حيث إن كلاً منهما يصدق عليه أن المالك ألغى احترام ماله بالنسبة لما زاد على المسمى ، وطبعاً هذا إنّما هو فيما إذا لم يكن التفاوت بين المثل والمسمى فاحشاً ، أي في غير مورد ثبت خيار الغبن لو كانت الإجارة صحيحة ، كما لو كانت الاُجرة خمسين ديناراً وهو جاهل لا يعلم بها فآجرها بعشرة دنانير ثمّ بان العقد فاسداً فإنه يستحق حينئذ اُجرة المثل لداره وهي خمسون ديناراً ، لأن الإقدام كان بمقتضى الشرط الارتكازي على عدم مثل هذه الزيادة ، وإلاّ فلا إقدام لذلك من المالك أو العامل ، فلا إلغاء لاحترام ماله من الأوّل بالنسبة إلى ما زاد على العشرة إلى الخمسين ، فتثبت حينئذ اُجرة المثل وهي خمسون ديناراً .
( 1 ) في هذه المسألة أربعة مباحث تابعة لأربعة فروض :
المبحث الأوّل في هذه المسألة : هو أنّه ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استأجر دابة أو استأجر شخصاً لحمل متاعه إلى مكان كذا في وقت معين ، كأن استأجره أو دابته ليوصله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله .
فتارة ينكشف بعد ذلك أن الوقت لم يكن قابلاً لوقوع العمل فيه ، فيحكم ببطلان الإجارة لما تقدم من اعتبار القدرة على التسليم في صحة الإجارة .
وأما لو فرضنا أن الوقت كان كافيا ولكن قصر الأجير في الإيصال في الوقت المعني ، فلم يحقق
هامش
الضمان في التقديرين ، كما أنك قد عرفت تقريره حينئذ هنا . لكن مع ذلك كلّه ] قال [ في جامع المقاصد - بعد أن حكاه - : إنّه صحيح في العمل ، أمّا مثل سكنى الدار التي يستوفها المستأجر بنفسه فإنّ اشتراط عدم العوض إنّما كان في العقد الفاسد الذي لا أثر لما تضمّنه من التراضي ، فحقّه وجوب اُجرة المثل ، ومثله ما لو باعه على أن لا ثمن له ، وأمّا لو كان مورد الإجارة منفعة الأجير فيعمل بنفسه مع فسادها فوجه عدم استحقاقه شيئاً ظاهر ، لأنّه متبرع بالعمل ، وهو المباشر لإتلاف المنفعة ] جامع المقاصد 7 : 120 - 121 [ » الجواهر 27 : 247 . والمقصود أنه ليس كل من تعرض لذلك ذكر أن الواجب أجرة المثل ، نعم من ذكر أن الواجب اُجرة المثل على الإطلاق لا وجه له .