تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع ( 1 ) . ] 2830 [ « مسألة 1 » : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مؤونة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى والأحوط ( 2 ) .
شرح
الزكوية عيناً أو قيمة ، إذ ليست هذه الروايات متعرضة لمعنى الغنى والفقر ، بل غايتها أن الزكاة واجبة على من ملك أحد النصب الزكوية ، لا أن كلّ من ملك أحد النصب الزكوية فهو غني ، بل ولا إشعار لها بذلك ، ولو سلّم فأي دليل على إلحاق القيمة بعين النصاب الزكوي ، على أنه لازم ذلك أن من ملك ثروات العالم ولم يملك أحد النصب الزكوية ليس غنياً ، ومن ملك عشرين ديناراً فهو غني وإن كانت العشرون ديناراً لا تكفيه لمؤونة شهر ، وهو واضح الفساد ، فالعبرة كما تقدم في الغني والفقر هو ملك مؤونة السنة فعلاً أو قوة كما أفادته الروايات . ( 1 ) وذلك لما نقل ( 1 ) @ عن ابن الجنيد كما تقدم ( 2 ) @ من أنه ذهب إلى وجوب الفطرة على من فضل من مؤونة يومه وليلته صاع ، فاحتاط الماتن ( قدس سره ) باخراج الفطرة على من ملك ذلك ، ولم يعرف لهذا القول أي وجه وأي دليل ، بل الإجماع على خلافه . فالصحيح أن زكاة الفطرة لا تجب إلاّ على من كان مالكاً لمؤونة سنته فعلاً أو قوة ، ولا ينافيه الدين إلاّ الدين الذي للمؤونة وإن كان مقدار مؤونة السنة ، إذ معه لا يصدق الغنى كما تقدم ( 3 ) @ ، بخلاف الدين الذي لا يكون للمؤونة . ( 2 ) لو ملك المكلف مؤونة سنته فعلاً أو قوة ولم يزد عليها شيء لا مقدار صاع ولا أقل ولا أكثر ، بنحو لو أدى زكاة الفطرة نقصت المؤونة عن سنته ، فهل تجب عليه زكاة الفطرة أو لا ؟ لعل المعروف والمشهور ( 4 ) @ هو وجوب الزكاة لأنه غني فتشمله الإطلاقات .
هامش
( 1 ) الناقل المحدث البحراني في الحدائق 12 : 261 ، وصاحب الجواهر في ج 15 : 488 وفي الحدائق : نقل هذا القول الشيخ في الخلاف عن الشافعي وجماعة من العامة ، ونقله في الخلاف أيضاً عن أكثر أصحابنا ، الخلاف 2 : 146 - 147 ، وفي الجواهر : إنّا لم نحققه بل المحقّق خلافه ، الجواهر 15 : 488 .
( 2 ) في الشرط الرابع من شرائط وجوب زكاة الفطرة وهو الغنى . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 375 .
( 3 ) في المسألة 8 ] 2781 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 265 - 266 .
( 4 ) قال في الجواهر : « فمقتضى إطلاق النص والفتوى ومعقد الإجماع عدم اشتراط ملك الصاع أو مقدار الفطرة زيادة على ملك مؤونة السنة فعلاً أو قوةً في وجوب الفطرة ، لإطلاق الأدلة » الجواهر 15 : 492 .