] 3261 [ « مسألة 4 » : لابدّ من تعيين العين المتسأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ ( 1 ) .
شرح
ولا في نفسه ، ولا في مال المولى إلاّ باذنه أو إجازته ، مضافاً إلى التسالم وعدم الخلاف في ذلك ( 1 ) @ .
( 1 ) وكذا لو آجره إما العبد أو الدار ، وكذا إذا كانت العين المستأجرة غير معين أصلا ، وهذا ليس لأجل خصوصية في الترديد ، بل لما تقدم من لزوم تعيين العوضين في الإجارة ، لأنه إذا لم تكن العين معينة فالمنفعة المملوكية للمستأجر مجهولة ، فليس تعيين العين إلا مقدمة لتعيين المنفعة التي يملكها المؤجر
هامش
( 1 ) من الواضح أن الحكم بعدم صحة الإجارة إنما هو في ماله أو عمله أو مال مولاه بغير إذنه أو إجازته ، لا الاستقلال في بيع مال مولاه أو غير مولاه فيما إذا وكّله في ذلك ، والاستدلال بالآية المباركة إنما هو على ذلك ، وكذا الروايات والتسالم - كما تقدم بحث ذلك من السيد الاُستاذ مفصلاً في شرائط المتعاقدين ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 19 وإجماله هنا إنما هو اعتماد على ما تقدم - لا أن الآية المباركة والروايات والتسالم قائمة على منع العبد من أي تصرف ولو كان عقداً للغير ، فإن المراد من قوله في المستند موسوعة الإمام الخوئي 30 : 55 « بقول مطلق » إنما هو تعليق على تصرف العبد في ماله أو عمله أو مال مولاه بلا إذنه أو إجازته ، لا مال مولاه أو غيره إن وكله في ذلك ، وهو واضح ، فلا معنى لأن ينسب إلى السيد الاُستاذ أنه نسب إلى المشهور الحجر عن مطلق تصرفات العبد الوضعية واستدل له بما تقدم ، ولا للإشكال على ذلك بأن الآية المباركة ليست ظاهرة في نفي نفوذ مطلق تصرفات العبد الوضيعة ، بل في خصوص تصرفاته في نفسه وما تحت يده من ماله أو عمله أو مال مولاه بلا إذنه أو إجازته . وبذلك يتضح لك ما قيل من قول القائل حفظه الله : « وقد ذهب المشهور إلى الحجر في مطلق تصرفات العبد الوضعية ، ويستدل عليه كما في مستند العروة كتاب الإجارة : 60 ، ] وهو يشير إلى ما في موسوعة الإمام الخوئي 30 : 55 [ بقوله تعالى : ( عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْء ) النحل 16 : 75 . وهو ليس ظاهراً فيه ، أوّلاً : لأنّ مفاد الآية نفي تصرفات العبد في نفسه وما تحت يده مما يرجع إلى مولاه ، بقرينة ذكر « مملوكاً » فيها المشعر بالعلّية ، وأنَّ العبد إنّما لا يقدر على شيء لكونه مملوكاً ، فيكون النظر إلى محجوريته في قبال مولاه لكونه مملوكاً له . وأما تصرفه في أموال الآخرين فليس لحيثية كونه مملوكاً دخل في عدم صحتها ، بل عدم الصحة فيها بلا إجازة أصحابها مشترك بين العبد والحر وثانياً . . . » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 136 ، فإنه قد توضح لك أن قول السيد الاُستاذ حسب ما في المستند وهو « محجورية عن التصرف بقول مطلق » ، إنما هو تعليق على قول الماتن بأنه لا يجوز للعبد أن يوجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلاّ بإذنه أو إجازته ، والتعليق على ذلك يوجب الاختصاص بذلك ليس إلاّ ، وأما نحن فالموجود في عبارتنا فيما كتبناه من درس السيد الاُستاذ - مضافاً إلى كون التعليق على قول الماتن المتقدم أيضاً - تفسير الإطلاق بأنه ليس له في قبال المولى أمر لا في ماله ولا في نفسه ولا في مال المولى إلاّ بإذنه وإجازته .