تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
] 3260 [ « مسألة 3 » : لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلاّ بإذنه أو إجازته ( 1 ) .
شرح
وعدم الحجر عليها فيها واختصاص الحجر عليها بأموالها ، فإنه يخرج عنها بهذه الصحيحة ، كيف وقد عرفت أن القاعدة هي الحجر عليها في أموالها وأعمالها أيضاً . الثانية : ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي عن فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا كانت المرأة مالكة لأمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز ، تتزوج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليّها » ( 1 ) @ ، وهذه الرواية دالة على أن من تكون مالكة لأمرها من البيع والشراء ونحو ذلك مما ذكر في الرواية فتزويجها بغير إذن وليها جائز ، وأما من لا تملك أمرها - والسفيهة كذلك أي لا تملك أمرها - فلا تتزوج بغير إذن وليّها ، ودلالتها على ذلك واضحةً ، إلاّ أن سندها غير تام - وإن عبّر عنها بالموثقة ( 2 ) @ - لأن علي بن إسماعيل الميثمي وإن كان من وجوه المتكلمين وكتب في الإمامة كتاباً إلاّ أنه لم يرد فيه توثيق ولا مدح من جهة الرواية . على أن طريق الشيخ إليه مجهول ، لأنه لم يذكر طريقه إليه لا في المشيخة ولا في الفهرست ( 3 ) @ فلا تنفع حينئذ رواية صفوان عنه لو بنينا على وثاقة من يروي عنه صفوان ولم نبن عليه . فالعمدة هي صحيحة الفضلاء لو سلمنا اختصاص الحجر على السفيه بالأموال - وقد عرفت خلافه - فإنه لا يجوز لها الزواج بغير إذن وليّها استناداً إلى هذه الصحيحة . ( 1 ) وهو الصحيح كما تقدم ، والوجه فيه ظاهر وهو كونه ( عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَىْء ) ( 4 ) @ ، وكذا الروايات الدالة على الحجر على العبد ( 5 ) @ من التصرف مطلقاً ، وليس له في قبال المولى أمر لا في ماله
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 285 باب 9 من أبواب عقد النكاح ح 6 .
( 2 ) الذي عبّر عنها بالموثقة السيد البروجردي في تعليقته على العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 13 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 3 ) أقول : للصدوق إليه طريق صحيح ، وطريق الشيخ إلى كتب الصدوق ورواياته صحيح ، فيكون طريق الشيخ إلى علي بن إسماعيل الميثمي صحيحاً أيضاً لا مجهولاً . وقد ذكر ذلك أيضاً السيد الاُستاذ في كتاب النكاح في المسألة 1 ] 3864 [ موسوعة الإمام الخوئي 33 : 211 ، قال ( قدس سره ) : « وقد يقال بأنها ضعيفة السند من جهالة طريق الشيخ إلى علي بن إسماعيل ، ولكنّه لا يتم ، فإنّ طريق الصدوق إليه صحيح ، وطريق الشيخ إلى كتب الصدوق ورواياته صحيح ، فيكون طريق الشيخ إلى علي بن إسماعيل صحيحاً لا محالة » .
( 4 ) النحل 16 : 75 .
( 5 ) الوسائل ج 18 : 255 باب 9 من أبواب بيع الحيوان ، وج 18 : 413 باب 4 من أبواب كتاب الحجر ، وج 19 : 411 باب 79 و 81 من أبواب الوصايا وغيرها .