] 2866 [ « مسألة 4 » : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحق في بلده ( 1 ) . وإن كان يضمن حينئذ مع التلف ، والأحوط عدم النقل ، إلاّ مع عدم وجود المستحقّ .
شرح
فلا يدخل تحت عنوان التفريط والتعدي .
وأما تلف المعزول في زكاة الفطرة فلم يرد فيه نص لا في الضمان ولا في عدم الضمان ، فإن أمكن التعدي من زكاة المال إلى زكاة الفطرة ودعوى عدم الخصوصية لزكاة المال فالحكم شامل لزكاة الفطرة أيضاً وهو أنه مع عدم إمكان الدفع إلى المستحق فتلفت فلا ضمان ، ومع إمكان الدفع ولم يدفع فيضمن ، إلاّ إذا كان التأخير لغرض عقلائي ولم يكن التأخير بنحو يعد مفرطاً ، وإن لم يمكن التعدي فلابد حينئذ من الرجوع إلى القاعدة ، ومقتضاها في المقام أنه لا شك في كون المعزول أمانة شرعية بيد المالك ، فإن صدق التعدي والتفريط ضمن وإلاّ فليس عليه ضمان ، سواء تمكن من الدفع مع وجود المستحق أو لا ، إذ قد يكون التأخير مع وجود المستحق لانتظار الأفضل ونحوه ، ولم يكن التأخير بحدّ يوجب صدق التفريط ، وحينئذ فلا ضمان ، وإلاّ فعليه الضمان ، بل ذكرنا هناك ( 1 ) @ أيضاً أن مجرد التأخير مع إمكان الدفع لا يوجب الضمان إذا كان لانتظار الأفضل ولغرض عقلائي ونحو ذلك ، فضلاً عن زكاة الفطرة التي لم يرد فيها نص بالنسبة إلى الضمان .
وعليه : الملاك في الضمان وعدمه هو التفريط وعدمه ( 2 ) @ .
( 1 ) كما هو المعروف والمشهور ، وتقدم في زكاة المال جواز نقلها حتّى مع وجود المستحق في البلد ، لعدة صحاح تدل على ذلك ، وإن كان ضامناً لها لو تلفت ، والظاهر أن الحكم كذلك في زكاة الفطرة عندهم إذ لم يرد نص في المقام ، إلحاقاً لها بزكاة المال لعدم الفرق ظاهراً بين الزكاتين في مثل هذه الأحكام .
أقول : أما مع عدم وجود المستحق في البلد فلا إشكال في جواز النقل لزكاة المال أو الفطرة ، بل قد يجب إذا فرض تلفها مع عدم النقل أو كونها في معرض التلف ، وإنما الالحاق بزكاة المال الذي ذكره المشهور إنما هو مع وجود المستحق في البلد ، وهو لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، وذلك :
لأن في المقام نصين دالين على عدم جواز النقل ، فبهما يمنع من إلحاق زكاة الفطرة بزكاة المال ،
هامش
( 1 ) كما في الهامش السابق .
( 2 ) أقول : هذا صحيح إن لم يكن نص دال على الضمان التعبدي في غيرهما ، وإلاّ فمع وجوده كما هو كذلك لا يكون المناط والملاك في الضمان هو التعدي والتفريط وعدمه فقط ، بل مع الضمان الحكمي التعبدي .