تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، وكذا له عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، وإن كان ماله بقدرها ( 1 ) .
شرح
الشمول عن حتّى مثل هذا التبعيض في الصاع . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه هل يجوز عزل الزكاة 1 - في مال مشترك بينه وبين الزكاة بأن يعزل عشرة دنانير خمسة منها قيمة زكاة الفطرة الواجبة عليه وخمسة منها له 2 - أو كان عنده صاعان فعزل فطرته في صاع بهذين الصاعين ، على نحو يكون صاع منها على نحو الكلي في المعين زكاة والآخر له ، 3 - أو عزل فطرته في مال مشترك بينه وبين غيره ولو كانت الزكاة بمقدار ماله ، كما لو كانت العشرة دنانير بينه وبين الغير 4 - أو كان الصاعان بينه وبين الغير فعزل زكاته في هذين الصاعين على نحو الكلي في المعين أحدهما زكاة والآخر ملك لشريكه ؟ استشكل الماتن في ذلك كله . وعن المسالك ( 1 ) @ عدم الجواز وأنه لو كان ذلك جائزاً لجاز أن يعزلها في كلّ ماله ، وذلك غير معروف من معنى العزل . وأورد عليه في الجواهر ( 2 ) @ بالفرق بين العزل في مال مخصوص كما في العزل في صاعين حيث يصدق العزل ( 3 ) @ وبين العزل في جميع ماله أو نحوه حيث لا يصدق العزل ، وأما اعتبار عدم الزيادة في
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 452 . قال ( قدس سره ) : « المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية ، وفي تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقق الشركة ، وأن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل . ولو عزل أقل منها اختص الحكم به ، وأجود الأقوال وجوب قضائها مع خروج وقتها وعدم العزل » .
( 2 ) الجواهر 15 : 535 . قال ( قدس سره ) بعد أن نقل ما عن المسالك : « قلت : ينبغي أن يكون المدار على صدق العزل عرافاً ، ولا ريب في عدم صدقه بالعزل في جميع المال . أمّا اعتبار عدم الزيادة فيه أصلاً فمحلّ منع ، خصوصاً مع رفع اليد عن الزيادة ، ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول - على معنى اعتبار عدم الشركة فيه أصلاً - واضحة المنع ، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره ، فالأولى تعليق الحكم على ما ذكرنا » .
( 3 ) وهذه الدعوى من صاحب الجواهر بصدق العزل في مال مخصوص هو الوجه الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) في جواز عزل زكاة الفطرة في الأزيد حيث قال : فيه وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، والإشكال هو عدم صدق العزل بذلك ، لأن معنى العزل أن لا يكون مع الفقير شريك ، والعزل في مال مخصوص لا في كل ماله يوجب أن يكون مع الفقير شريك فلا يصدق العزل ، بخلاف ما لو رفع يده عن الباقي وقصد كونه صدقة فإنه لا يمنع من صدق العزل ، لما عرفت من عدم الشريك مع الفقير .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 147 | الشيخ محمد الجواهري