تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وهذا الحكم تقدم منه في زكاة المال ( 1 ) @ وحكم بالضمان بالتأخير مع وجود المستحق ، وبعدمه مع عدم وجوده وعدم إمكان الدفع إليه ، وذلك لأن مقتضى القاعدة هناك ومقتضى صحيحة عبيد بن زرارة : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » ( 2 ) @ ونحوها غيرها هو أنه تبرأ ذمته بالعزل ، وعدم الضمان بعد ذلك مع عدم التعدي والتفريط ، بلا فرق بين وجود المستحق وعدمه ، إلاّ أن صحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) @ وغيرها على ما تقدم ( 4 ) @ قيدت براءة الذمّة وعدم الضمان بما إذا لم يكن التأخير مع وجود المستحق ، وأما لو كان التأخير مع وجود المستحق فعليه الضمان ، ولعله أيضاً من جهة أن التأخير مع وجود المستحق هو بنفسه تفريط ومقتض للضمان ( 5 ) @ وقلنا سابقاً ( 6 ) @ إن التأخير حتّى مع وجود المستحق إذا كان لغرض عقلائي
هامش
( 1 ) تقدم منه هذا الحكم في زكاة المال في ثلاث موارد 1 - في المسألة 34 من زكاة الغلات ] 2691 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 401 - 404 ، 2 - في أوّل فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 251 ، 3 - في المسألة السادسة من بقية أحكام الزكاة ] 2759 [ . الواضح في شرح العروة ج 8 رقم المسألة العام 2759 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 285 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 . وكذا صحيحة زرارة ح 2 وهي المراد من قول السيد الاُستاذ : وغيرها .
( 4 ) في المسألة 34 ] 2691 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 401 - 404 .
( 5 ) في المسألة 1 ] 2774 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 256 - 257 .
( 6 ) في فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 255 . أقول : صحيح لا يدخل تحت عنوان التفريط والتعدي ، إلاّ أنّه لم يعلم أن الصحيحتين المشار إليهما إنما اثبتتا الضمان مع إمكان الايصال إلى المستحق من جهة أن التأخير مع وجود المستحق هو بنفسه تفريط ومقتض للضمان ، بل ذلك خلاف ظاهرهما ، إذ ظاهرهما التعبد بالضمان في صورة وجود المستحق إذا أخّر ولم يعط وتلف المال ، والخروج عن هذا الظاهر لأجل الاحتمال - ولأجل هذا الاحتمال قال : « ولعله أيضاً من جهة أن التأخير مع وجود المستحق هو بنفسه تفريط ومقتض للضمان - لا وجه له ، وقد ذكر السيد الاُستاذ في أوّل التعرض لذلك أن هنا ضماناً تعبدياً وحكمياً غير الضمان بالتعدي والتفريط ، وكذا في الوصي الذي وجد ربه الذي أمر بدفع المال إليه ولم يدفعه ثم تلف المال الموصى به ضمن الوصي حتّى لو كان التأخير لغرض عقلائي ، وهو ضمان تعبدي حكمي منصوص فيهما . ذكر ذلك السيد الاُستاذ في أواخر المسألة 34 ] 2691 [ الواضح : 7 : 404 ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 404 - 405 فراجع .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 149 | الشيخ محمد الجواهري