] 2865 [ « مسألة 3 » : إذا عزلها وأخّر دفعها إلى المستحقّ ، فإن كان لعدم تمكّنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكّن منه ضمن ( 1 ) .
شرح
المعزول أصلاً فمحل منع ، خصوصاً مع رفع اليد عن الزيادة . ودعوى اعتبار التشخيص في المعزول على معنى عدم اعتبار الشركة فيه أصلاً واضحة المنع ، ضرورة صدق العزل بالمال المشترك بينه وبين غيره .
والظاهر أنه لا فرق بينهما في عدم صدق العزل ، أي لا يصدق العزل من دون فرق بين أن يكون ذلك في كل ماله أو بعض ماله ، ولا بين أن يكون في مال نفسه أو مال غيره ، فلو كان المالك يملك صاعين أو عشرة فتارة يجعل الزكاة في الصاعين وهو تمام ما يملك ، أو في الصاعين وهو بعض ما يملك ، فعلى كل منهما الإشاعة تنافي العزل لتباين مفهومهما ، سواء كان الصاعان ملكه فقط أو ملكه وملك غيره ، كان الصاعان ملكه فقط ولم يملك غيرهما ، أو كان الصاعان ملكه ويملك غيرهما ، فإن المأخوذ في مفهوم العزل الإفراز والتعيين والتشخيص والامتياز ، وجعله خاصاً بالفقير خالصاً به دون الشركة لا معه ولا مع غيره ، فلا يصح العزل لا في العشرة دنانير ولا في الصاعين ، كان كل ذلك ملكاً له خاصة أو ملكاً له
ولغيره .
نعم ، لا يبعد صدق العزل فيما إذا رفع يده عن الزيادة وكانت له ، كما لو جعل الزكاة صاعاً والباقي صدقة ، أو خمسة دنانير زكاة فطرة والباقي صدقة ، فإن معنى العزل عدم اشتراكه مع الفقير ، وهو صادق في هذا الفرض ( 1 ) @ ، وأما أن بعض الصاعين له وبعضها زكاة فطرة ، أو خمسة من العشرة دنانير له وخمسة من العشرة دنانير فطرة فهو ينافي مفهوم العزل ، والصادق عليه في المقام مفهوم الإشاعة ، وهو غير العزل ، فلا يصح العزل بذلك .
( 1 ) إذا عزل الزكاة وعينها في مال خاص وأخّر دفعها إلى المستحق فتلفت قبل الدفع ، فهل عليه ضمان أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا كان التأخير لعدم وجود المستحق فتلفت فلا ضمان عليه ، لأنه أمين ولم يتعد أو يفرط ، وإن كان متمكناً من الدفع إلى المستحق ومع ذلك لم يدفع فتلفت فعليه الضمان .
هامش
( 1 ) أي مع جعل الباقي صدقة ، لا مع عدم جعله ذلك بل مجرد رفع اليد عن ملكية الباقي ، لأن مجرد رفع اليد لا يوجب زوال الملك ، لما يأتي - في أول بحث النكاح فيما ينثر في الأعراس وفي بحث الإجارة من الموسوعة 30 : 461 من أن الإعراض لا يوجب زوال الملك ، فيكون شريكاً مع الفقير ، فلا يصدق مفهوم العزل فلا يكفي في العزل .