تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
] 2864 [ « مسألة 2 » : يجوز عزلها في مال مخصوص ( 1 ) من الأجناس أو غيرها بقيمتها ، وينوي حين العزل وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضاً . ويجوز عزل أقلّ من مقدارها أيضاً ( 2 ) فيلحقه الحكم ، وتبقى البقيّة غير معزولة على حكمها .
شرح
( 1 ) لا شك في جواز عزل زكاة الفطرة كما يجوز عزل زكاة المال على ما تقدم ، ويدل على جواز عزل زكاة الفطرة عدة روايات : منها : موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمة : « إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها » ( 1 ) @ وغيرها ( 2 ) @ فبالعزل تكون فطرة ، ولابدّ أن ينوي القربة حينه لأن زكاة الفطرة أيضاً من العبادات كزكاة المال ، والمعتبر في العبادات بل لبّها هو القربة . ولا فرق في المعزول فطرة بين أن يكون من الأجناس أو من قيمتها بعد ما تقدم من عدم اعتبار الأداء من نفس الأعيان وجواز إعطاء القيمة منها درهماً أو ديناراً ، إذ إن الزكاة كما تقدم تتعلق بمالية الجنس لا بعينه وشخصه ، فكما يجوز عزل الحنطة أو الشعير أو الأقط فطرة يجوز عزل قيمتها نقداً فطرة أيضاً . ( 2 ) وهل يجوز عزل البعض دون البعض ، بأن يعزل الشخص نصف الصاع من فطرته دون نصفه الآخر بأن يعطيه مثلاً إلى الفقير إلاّ أن النصف الآخر يعزله ، فهل يجري على هذا المعزول حكم العزل أو لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 357 باب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 .
( 2 ) كرواية سليمان بن حفص المروزي ، وتقدم أن ما في الاستبصار من ذكر ( جعفر ) بدل ( حفص ) من خطأ النساخ أو سهو - قال : « سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة . . . » الوسائل ج 9 : 356 باب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ولكن الرواية ضعيفة ، وإن عبّر عنها السيد الاُستاذ بالصحيحة في عدة موارد من موسوعته - منها ج 20 : 85 وص 422 ، ومنها ج 21 ص 154 وص 187 ، ومنها ج 29 ص 186 وص 355 - بدعوى أن المروزي روى في كامل الزيارات ، وهو مبنى قد رجع عنه السيد الاُستاذ . على أنها هي غير صحيحة وإن لم يرجع عن المبنى المذكور ، لأن روايته في كامل الزيارات إنما هي برواية مرسلة ، ولم يتصل السند فيها إلى المعصوم ( قدس سره ) ، فلم يكن توثيق جعفر بن محمّد بن قولويه شاملاً له حتّى لو لم يرجع السيد الاُستاذ عن مبناه في كامل الزيارات وتقدم ذلك منا في عدة موارد ، منها : في هامش المسألة 2 ] 2857 [ عند التعرض لرواية سليمان بن حفص المروزي أيضاً . وكصحيحة زرارة بن أعين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلاً ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ . . . » نفس المصدر ح 2 . وكذا مرسلة ابن أبي عمير نفس المصدر ح 5 .