شرح
هلال ليلة العيد 2 - أو تحرر العبد بعد غروب الشمس وبزوغ هلال ليلة العيد 3 - أو زال الجنون بعد الغروب وبزوغ هلال 4 - أو صار غنياً بعد الغروب وبزوغ الهلال 5 - أو أعال شخصاً بعد الغروب وبزوغ الهلال 6 - أو أفاق من إغمائه بعد الغروب وبزوغ الهلال 7 - أو بلغ الصبي بعد الغروب وبزوغ الهلال بالنسبة إلى من يعلهم الصبي ، ونحو ذلك ، فإنه لا تجب الفطرة في هذه الموارد كلها بناءً على أن وقت الوجوب هو بزوغ الهلال من ليلة العيد ، لأن الصبي فيها بعد لم يبلغ عند بزوغ هلال العيد ، أو لم يتحرر العبد ، أو لم يكن المكلف عاقلاً ، أو لم يكن غنياً وهكذا ، وتجب الفطرة فيها كلها لو كان وقت الوجوب هو طلوع الفجر من يوم العيد ( 1 ) @ لأنه حين طلوع الفجر بالغ أو حرّ أو عاقل أو غني وهكذا .
ثمّ بعد وضوح الثمرة بين القولين نرجع إلى الأصل العملي الذي يرجع إليه في المقام بعد عدم قيام أي دليل اجتهادي على كل من القولين كما عرفت ، فما هو هذا الأصل العملي .
والبحث في ذلك في جهتين : الاُولى : في ثبوت الوجوب ليلة العيد . الثانية : في جواز الإخراج ليلة العيد .
أما البحث في الجهة الاُولى : فلا شك في أنه نشك في حدوث الوجوب بالغروب من ليلة العيد والمتيقن قبل ذلك عدم تعلق الوجوب ، فلا شك في جريان استصحاب عدم الخطاب وعدم تعلق الوجوب إلى حين اليقين به ( 2 ) @ واليقين به إنما يكون بعد طلوع الفجر ، لأن الوجوب حين طلوع الفجر مقطوع به في
هامش
( 1 ) وأما لو تم الإجماع على اعتبار استجماع الشرائط قبل غروب الشمس من ليلة العيد ، فلا تكون هذه الثمرات مترتبة ، وذلك لأن بلوغ الصبي الذي لم يعله أحد بعد غروب الشمس من يوم العيد وأخواته كما هو مقتضي لعدم وجوب زكاة الفطرة عليه بناءً على القول الأوّل - وهو إدراك غروب الشمس وبزوغ الهلال من ليلة العيد - كذلك لا تجب عليه الفطرة على القول الثاني الذي هو إدراك غروب الشمس وطلوع الفجر من يوم العيد ، لأنه لم يدرك غروب الشمس أيضاً ، والإجماع قائم على اعتبار إدراك غروب الشمس مستجمعاً للشرائط في وجوب زكاة الفطرة عليه ، سواء كان مع بزوغ هلال شوال أو بزوغ الفجر من يوم العيد . وعليه فبما أن الاجماع على اعتبار استجماع الشرائط قبل غروب الشمس من يوم العيد غير متحقق ، فالثمرات كثيرة ولا تنحصر بلزوم حفظ القدرة .
( 2 ) لو فرضنا جدلاً أن الاستصحاب في المقام مبتن على جريانه في الأحكام التكليفية الإلهية ، ومبنى السيد الاُستاذ على عدم جريانه فيها ، كما ادعيت هذه الدعوى عن بعض
فالجواب أوّلاً : لا حاجة إلى الاستصحاب في المقام ، لأن اليقين بالوجوب عليه إنما هو بعد طلوع الفجر ، وقبله