تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
لا عن وقت الوجوب ، ومحل الكلام هو وقت الوجوب . على أنه لو فرض أن السؤال عن وقت الوجوب فلا دلالة لها على ما يدعونه من أن وقتها طلوع الفجر ، لأن مبدأ اليوم طلوع الشمس كما في باقي اطلاقات اليوم كأيام التشريق ، فإن أولها إنما هو طلوع الشمس ، ولا يصدق على الفجر اليوم ، إما لأن ما بين الطلوعين ملحق بالليل ، أو هو زمان متوسط بين الليل والنهار ، ولا يصدق عليه أول اليوم . فهي دالة على أن أوّل الوقت هو طلوع الشمس ولا قائل به . فليس في الروايات ما يستفاد منه أي من القولين . فلابدّ في ذلك من الرجوع إلى الاُصول العملية الآتية . وأما ثمرة هذا البحث : فقيل ( 1 ) @ : إنها تظهر فيما لو مات المكلف بعد غروب ليلة العيد ، فإنه إن قلنا إن وقت الوجوب هو الغروب فيجب إخراج فطرته من تركته ، كما لو مات بعد تعلق الوجوب في زكاة المال ، بخلاف ما لو قلنا إن وقت الوجوب هو طلوع الفجر من يوم العيد حيث إنه مات قبل أن يكون التكليف بالفطرة فعلياً في حقه ، فليس هو إلاّ كما لو مات قبل تعلق الوجوب في زكاة المال ، فكما لم يجب إخراج زكاة ماله لا يجب إخراج زكاة فطرته . وفيه : أن ما ذكر من الثمرة مبني على كون زكاة الفطرة كزكاة المال حق متعلق بالعين ، فيكون حكمها حكم سائر الديون ، والحال إنه تقدم ( 2 ) @ أن زكاة الفطرة ليست إلاّ تكليفاً محضاً لا يتضمن وضعاً ، وليست كزكاة المال ، فإن زكاة المال المستفاد من روايتها كقوله ( عليه السلام ) : « في كل أربعين شاة شاة » ( 3 ) @ أو « فيما سقت
هامش
( 1 ) القائل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 258 حيث قال : « فيترتب عليه أنه لو مات قبل طلوع الفجر وجب إخراج فطرته من تركته » .
( 2 ) بحث ذلك في موردين : الأوّل : في المسألة 18 ] 2853 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 422 . الثاني : في أوّل الفصل في شرائط وجوب زكاة الفطرة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 363 - 364 .
( 3 ) كما في صحيحة الفضلاء ، الوسائل ج 9 : 116 باب 6 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .