تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
نصف صاع من حنطة . ولو كنا نحن وهذه الروايات ولم تكن في البين قرينة خارجية قطعية توجب حمل هذه الروايات على التقية لكان مقتضى القاعدة هو التخصيص ، والقول بكفاية نصف صاع في الحنطة والأفضل صاع منها ، وإن كان الصاع وارداً في مقام التحديد ، حيث إن ذلك لا يمنع من الحمل على الأفضلية ، كما حمل المدّان الواردان في بعض الكفارات مع ورود مدّ فيها أيضاً على الأفضلية ، مع كون المدين واردين في مقام التحديد ، فإن ذلك لا يمنع من الجمع العرفي بالحمل على الأفضلية والاستحباب . إلاّ أنّ القرينة الخارجية المعلومة من أحدوثة وبدعة عثمان ، ومعاوية بعد أن رجع الحق إلى نصابه بعد عثمان وفي زمان الإمام أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، إلاّ أن معاوية أرجع الحق إلى الباطل فارجع الصاع إلى نصف الصاع اقتداء بسيرة مثله ، والطيور على أمثالها تقع ، ولذا اتبعهما أبناء العامة أيضاً ، فهذه القرينة الخارجة القطعية توجب حمل هذه الصحاح على التقية جزماً لا التخصيص . ومن هذه الروايات الدالة على القرينة القطعية . صحيحة معاوية بن وهب قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الفطرة : جرت السنّة بصاع من تمر أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه ( 1 ) @ الناس ، فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير » ( 2 ) @ . ومعتبرة ياسر القمي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنّما خفف الحنطة معاوية » ( 3 ) @ . ورواية ( 4 ) @ عبد الرحمن الحذاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه ذكر صدقة الفطرة أنها على كلّ صغير وكبير
هامش
( 1 ) كذا في التهذيب 4 : 83 / 239 ، والاستبصار 2 : 48 / 159 ، والوسائل ذات العشرين جزءاً ج 6 : 232 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ، الوسائل ذات الثلاثين جزءاً أيضاً ج 9 : 335 ، فما في المستند من ذكر كلمة « قدّمه » بدل قوّمه من خطأ الطبع .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 335 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 334 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .
( 4 ) تقدم ضعف سندها أول الفصل في جنس الفطرة وقدرها . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 428 .