شرح
من حرّ أو عبد ، ذكر أو اُنثى ، صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة ، قال : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة » ( 1 ) @ وغيرها ( 2 ) @ .
وأما روايات الطائفة الثانية : فمنها ما دل على جواز إعطاء نصف صاع في الحنطة والشعير أيضاً ، ومنها ما دل على جواز اعطاء نصف صاع حتّى في غيرهما أيضاً عدا التمر والزبيب .
فمما دل على نصف صاع في الحنطة والشعير أيضاً .
صححية الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) - في حديث - قالا : « فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس ، وإن لم يعط فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي » ( 3 ) @ .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك - إلى أن قال - عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » ( 4 ) @ .
ومما دلّ على جواز اعطاء نصف صاع حتّى في غير الحنطة والشعير أيضاً عدا التمر والزبيب .
صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزئ عنه القمح والعدس والذرة ، نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر أو زبيب » ( 5 ) @ .
حمل الشيخ هذه الروايات كلها على التقية ( 6 ) @ .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 335 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 .
( 2 ) كمرسلة المحقق في المعتبر قال : « روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه سئل عن الفطرة ؟ فقال : صاع من طعام ، فقيل أو نصف صاع ؟ فقال : بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان » المعتبر 2 : 607 - 608 ، الوسائل ج 9 : 339 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 21 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 337 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 14 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 336 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 337 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 13 .
( 6 ) قال ( قدس سره ) : « ووجه التقية فيها أنّ السنّة كانت جارية في إخراج الفطرة بصاع من كلّ شيء ، فلمّا كان زمن عثمان وبعده في أيّام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر ، وتابعهم الناس على ذلك ، فخرجت هذه الأخبار وفاقاً لهم على وجه التقية » التهذيب 4 : 82 / محلق ح 236 ، وفي الجواهر 15 : 522 - 523 « مطرح أو محمول على التقية » .