] 2861 [ « مسألة 6 » : لا يشترط اتّحاد الجنس الذي يخرج عن نفسه مع الذي يخرج عن عياله ، ولا اتّحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض ، فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة وعن عياله الشعير ، أو بالاختلاف بينهم ، أو يدفع عن نفسه أو عن بعضهم من أحد الأجناس وعن آخر منهم القيمة ، أو العكس ( 1 ) .
] 2862 [ « مسألة 7 » : الواجب في القدر الصاع عن كلّ رأس من جميع الأجناس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يعتبر في الفطرة المخرجة عنه وعن عياله معاً كونها متحدة الجنس ، فيجوز أن تكون فطرته الحنطة وفطرة عياله الشعير ، أو بعض عياله الشعير وبعضهم التمر مثلاً ، أو عنه الحنطة وعن عياله قيمة الشعير ، أو عنه وعن بعض عياله الحنطة وعن بعضهم قيمة الشعير أو بالعكس .
وكل ذلك لا خلاف فيه ولا إشكال ، لاطلاق الدليل ، وعدم ورود دليل خاص دال على اعتبار اتحاد جنس الفطرة عنه وعنهم ، ولا على اتحاد القيمة فيهم كلهم .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) المقدار الواجب اخراجه في الفطرة وقال : إنه صاع عن كل رأس .
ولا خلاف في ذلك ( 1 ) @ ولا إشكال ، وعليه دعاوى الإجماع ( 2 ) @ وفي الجواهر : عليه الإجماع بقسميه والنصوص يمكن دعوى تواترها فيه ( 3 ) @ .
ولكن دعوى تواتر النصوص لا أساس لها ولا يمكن المساعدة عليها ، لأن الروايات الواردة في المقام محدودة ، وأكثرها ليس صحيحاً ، وإن كان فيها الصحيح أيضاً .
وعلى كل حال ، لا إشكال ولا ريب في أن الواجب قدراً هو صاع من أي جنس من الأجناس ، ودلت على ذلك جملة من الصحاح .
منها : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن الفطرة ، كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : صاع بصاع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) » ( 4 ) @ .
ومنها : صحيحة محمد بن عيسى ، قال : " كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، كم هي برطل بغداد عن كل رأس ؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه : عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 469 ، والحدائق 12 : 292 .
( 2 ) كما في المفاتيح 1 : 218 مفتاح 247 ، والرياض 5 : 206 ، والخلاف 2 : 156 ، والمدارك 5 : 340 .
( 3 ) الجواهر 15 : 522 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 332 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 .