تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
حديث أيوب بن نوح الآتي . ولكن هذا الحمل بعيد جداً ، إذ إن قيمة هذه الأجناس مختلفة حتّى في ذلك الزمان ، فإن الحنطة أغلى من الشعير ، والزبيب أغلى من التمر ، فكيف تعين كلها بدرهم حتّى في ذلك الزمان . نعم ، معتبرة أيوب بن نوح تدل على التعيين بدرهم ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّ قوماً يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل ، وسألني أن أسألك فاُنسيت ذلك ، وقد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عياله بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم . . . » ( 1 ) @ ، إلاّ أنّه لم يعلم أنه قيمة لأي جنس منها ، فكيف يمكن الأخذ باطلاقها ؟ وأما موثقة إسحاق فالكلام فيها تارة من حيث السند ، واُخرى من حيث الدلالة . أما من حيث السند فنوقش فيها من جهة أحمد بن هلال الذي كان مستقيماً ثمّ انحرف لما كان يترقبه من الوكالة من الناحية المقدسة ، فوردت فيه ذموم كثيرة . وضعفه الشيخ في التهذيبين ( 2 ) @ وقال : إنّه ضعيف فاسد المذهب مشهور بالغلّو واللّعنة ، وما يختص بروايته لا نعمل به ولا نلتفت إليه . وقال أيضاً : « غالياً متهماً في دينه » ( 3 ) @ . وفصّل الشيخ في العدة بين رواياته حال استقامته وما يرويه حال انحرافه ( 4 ) @ . واستثناه ابن الوليد مما يرويه محمّد بن أحمد بن يحيى ، وتبعه على ذلك الصدوق على ما نقله عنهما النجاشي ( 5 ) @ . وقال النجاشي : إنه صالح الرواية يعرف منها وينكر ( 6 ) @ . وقال الشيخ الأنصاري قدس سره : إنه ممن لم يكن يتدين بدين ، لأنه كان يظهر الغلو تارة والنصب أخرى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 346 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 .
( 2 ) التهذيب 9 : 204 / ملحق ح 812 ، الاستبصار 3 : 28 / ملحق ح 90 .
( 3 ) قال : « وكان غالباً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثر اُصول أصحابنا » . ونقله عن الشيخ ( قدس سره ) السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث 3 : 149 طبعة طهران .
( 4 ) العدة : 56 - 57 .
( 5 ) رجال النجاشي : 348 / 939 ، معجم رجال الحديث 3 : 150 طبعة طهران .
( 6 ) رجال النجاشي : 83 / 199 .