] 2859 [ « مسألة 4 » : لا يجزئ الصاع الملفّق من جنسين - بأن يخرج نصف صاع من الحنطة ونصفاً من الشعير ( 1 ) مثلاً - إلاّ بعنوان القيمة ( 2 ) .
] 2860 [ « مسألة 5 » : المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب ، والمعتبر قيمة بلد الإخراج لا وطنه ولا بلد آخر ، فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده وأراد الإخراج منه كان المناط قيمة ذلك البلد ، لا قيمة بلده الذي هو فيه ( 3 ) .
شرح
وأما على مبنانا من عدم جواز إخراج العروض قيمة حتّى من غير الأجناس الزكوية واختصاص الإخراج قيمة بالنقد ، فعدم جواز إعطاء نصف صاع من الأعلى قيمة ويساوي قيمة صاع من العادي واضح .
( 1 ) تقدمت الإشارة سابقاً ( 1 ) @ إلى عدم جواز إخراج صاع ملفق من جنسين ، لأن ظاهر الروايات اعتبار إخراج صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من زبيب ، أو نحوها من القوت الغالب كصاع من لبن أو صاع من أقط ، فكل ما يعطى من القوت الغالب لابدّ يصدق عليه الصاع ، ولا شك في عدم صدق ذلك على الملفق من جنسين ، فإنه ليس بصاع من حنطة ولا صاع من شعير ، فلا دليل على الاجتزاء به .
( 2 ) بناءً على جواز إخراج القيمة من العروض وعدم اختصاص القيمة بالنقدين ، فإن الصاع المركب من جنسين قيمي وعروض ، وليس هو صاع من الحنطة ولا صاع من الشعير ، فليس هو من جنس الفطرة وإن كان أبعاضه يعد من اجزائها ، فلا مانع من إعطائه زكاة بعنوان القيمة ، ولا يأتي فيه الكلام السابق الذي ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) وقلنا إنه هو الصحيح من أن القيمة قيمة للأجناس الزكوية ، فلابدّ وأن تكون القيمة من غيرها ، فإن الصاع الملفق قيمة للإجناس الزكوية بما أنّه ليس حنطة ولا شعيراً ، فلا مانع من إعطائه زكاة بعنوان القيمة .
إلاّ أنّ إعطاء القيمة عروضاً عندنا كما تقدم ممنوع ، ولا دليل عليه ، بل لابدّ وأن تكون القيمة ثمناً كما صرح به في الروايات .
( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الملاك في القيمة هو قيمة وقت الأداء والإخراج ، لا قيمة وقت الوجوب مع اختلافهما .
فلو كانت قيمة الصاع وقت الوجوب وهو بزوغ الهلال ليلة العيد أو طلوع الفجر من يوم العيد على الخلاف الآتي قريبا ثلاثة أرباع الدرهم ، ولكن وقت الأداء كانت درهما وربع ، فاللازم إعطاء درهم وربع عن
هامش
( 1 ) في بحث جواز اخراج الملفق من جنسين لمالكي العبد المعيلين في المسألة 10 ] 2845 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 414 .