] 2720 [ « مسألة 22 » : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة ( 1 ) ، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يُعطَ من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس .
] 2721 [ « مسألة 23 » : إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالاً وتمكّن بعد حين ، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها ، أو دَين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ، وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن ( 2 ) .
شرح
الصرف في غير ما قيد به فهو مبتن على ملكيته بالقبض ، وقد عرفت أنّه لا يملك بذلك .
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى ذلك أيضاً ( 1 ) وقلنا إن الملاك في الصرف في المعصية أو الطاعة - على الخلاف - إنما هو بحال الصرف لا بحال الاستدانة ، ولذا لو استدان ليزوج ولده ثمّ صرفه في المعصية لم يعط من الزكاة جزماً ، ولو استدان للصرف في المعصية وصرفه في تزويج ولده اُعطي من الزكاة ، إذ إن ظاهر النصوص ذلك ، مضافاً إلى اقتضاء الضرورة وتسالم الأصحاب على ذلك ، ولذا لابدّ من رفع اليد عما ربما يُدعى من النصوص أنه ظاهر في كون العبرة بحال الاستدانة ، كمعتبرة الحسين بن علوان « إذا استدانوا في غير سرف » ( 2 ) لو فرض ظهور المعتبرة في ذلك ، ولم يكن المراد من السرف الظرف ، بمعنى صرفوه في غير السرف ، إذ مع هذا الاحتمال لا ظهور للمعتبرة في كون العبرة بحال الاستدانة ، بل تكون العبرة فيه بحال الصرف ، وإلاّ فهي مجملة . وعلى كل منهما ، ليست ظاهرة بكون العبرة بحال الاستدانة ، حتّى يرفع اليد عنها لأجل ظاهر النصوص الاُخرى والضرورة والتسالم .
( 2 ) لو لم يكن للغارم مال يفي به دَينه فعلاً ، إلاّ أنّه يتمكن من أن يفي دَينه بعد ذلك ، كأن كان له دَين يستحقه بعد ذلك ، أو حاصل زرع يأتيه بعد ذلك ونحو ذلك ، إلاّ أنّه هو فعلاً محتاج ، فهل يجوز اعطاؤه من سهم الغارمين أو لا ؟
الظاهر التفصيل كما فصّل به الماتن ( قدس سره ) بين ما لو كان الدَين حالاً ومطالباً به وبين كونه مؤجلاً أو حالاً ولكن غير مطالب به .
فعلى الثاني : لا شكّ في عدم جواز الاعطاء من سهم الغارمين ، إذ إن الاعطاء منه مقيد بالعجز عن الوفاء وهو فرع المطالبة ، فما لم يكن مطالباً فليس هو بعاجز فلا يجوز الاعطاء له من السهم .
هامش
( 1 ) في السادس من المستحقين للزكاة وهم الغارمون . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 98 - 99 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 298 باب 42 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .