تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
] 2725 [ « مسألة 27 » : إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ثمّ يحسب عليه ، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاءً عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة ( 1 ) .
شرح
نصوص تأتي ( 1 ) لا لدَينه ، وأما لدَينه فإنه لا خلاف في جواز اعطائه أو الوفاء عنه من سهم الغارمين ، وقد دلت على ذلك - مضافاً إلى إطلاق الآية المباركة ( والْغَرِمِينَ ) الشامل لمن تجب نفقته على المعطي أو لا ، بعد وضوح اختصاص المنع من الاعطاء من الزكاة لمن تجب نفقته على المعطي بسهم الفقراء منها لا سهم الغارمين - معتبرة إسحاق بن عمّار الدالة على جواز الاعطاء له من سهم الغارمين ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دَينه ؟ قال : نعم ، ومن أحقّ من أبيه » ( 2 ) . وصحيحة زرارة الدالة على الوفاء عنه من سهم الغارمين : « وإن لم يكن أورثه مالاً لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه ، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » ( 3 ) . ( 1 ) لو وجبت الزكاة على شخص يطلب شخصاً آخر دَيناً ، والشخص الآخر يطلب مديناً عاجزاً عن وفاء دَينه ، فهل يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يجعل دَين الشخص الآخر على المَدِين العاجز عن أداء دَينه زكاة وفاء لما عليه من الدَين على الأوّل أو لا ؟ قد يفرض أن الذي له دَين على المَدِين العاجز يحيل المالك الذي وجبت عليه الزكاة على المَدِين العاجز - بايجاب من الذي له دَين على المَدِين العاجز وقبول من المالك الذي وجبت عليه الزكاة ، أي ايجاب من المحيل وقبول من المحتال ، ولا يعتبر مضافاً إلى ذلك رضا المحال عليه المشغول الذمّة بالدَين للمحيل وهو المَدِين العاجز - فتصح الحوالة بالايجاب من المحيل والقبول من المحتال ، فيتحقق موضوع المسألة المتقدمة ( 4 ) التي هي ما لو كان الغارم مديناً لمن تجب عليه الزكاة فيأخذ الزكاة المعطي وفاء لدَين الفقير ، بمعنى أنّه يحتسب دَينه عليه زكاة ، غاية الأمر أن الدَين وجد بعد تعلق الزكاة ، ولا مانع منه . وأما لو فرض عدم الإحاطة فقال الماتن قدس سره إن يجوز لمن وجبت عليه الزكاة أن يحسب ما على ديان
هامش
( 1 ) في الثالث من أوصاف المستحقين ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 157 . منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والاُمّ والولد ، والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » . الوسائل ج 9 : 240 باب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 250 باب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 9 : 250 باب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 4 ) وهي المسألة 24 المتقدمة .