] 2714 [ « مسألة 16 » : لا فرق بين أقسام الدَين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ( 1 ) ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلاً أو نسياناً ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان ( 2 ) .
] 2715 [ « مسألة 17 » : إذا كان دَينه مُؤجّلاً ، فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ، وإن كان الأقوى الجواز ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كل ذلك لإطلاق الآية المباركة ، وإن كان مورد معتبرة الحسين بن علوان القرض بالاستدانة ، إلاّ أن ذلك من جهة وقوعه مورداً للسؤال ، وذلك لا يقتضي الاختصاص به ، بل وكذا غيرها ، فإن ظاهر عليه دين هو الذي يكون بالاستدانة وهو القرض المصطلح . مضافاً إلى ضعف سند غير معتبرة الحسين بن علوان . ومقتضى إطلاق الآية كون العبرة بشغل الذمّة سواء كان بالقرض أم بغيره ، ولذا طبّق الإمام ( عليه السلام ) على المستدين في معتبرة موسى بن بكر عنوان الغرم « فهو فقير مسكين مغرم » فيظهر من ذلك أن العبرة بالمغرم ولا خصوصية للمستدين ، فالنصوص المتقدمة كلها غير صالحة لتقييد الآية المباركة ( 1 ) .
( 2 ) نعم ، يستثنى من مطلق شغل الذّمة ما لو كان سبب الشغل معصية ، كما لو قتل عبداً أو غيره من الموارد التي لا يقاص فيها بل تكون عليه الدية ، وكما لو قتل ذمّياً ، أو كقتل الوالد ولده ، فإنه مع العجز عن أداء الدية لا يكون مورداً لسهم الغارمين ، ولا خلاف في ذلك ولا إشكال ، للأولوية القطعية من الدَين المصروف في المعصية ، فإن الصرف المحرم المتأخر عن الدَين وهو الصرف في المعصية لما كان مانعاً من كونه مورداً لسهم الغارمين ، فالدَين المسبب عن محرم سابق عليه - أي محرم كان - فهو أولى بكونه مانعاً من أن يكون مورداً لسهم الغارمين .
نعم ، هو مورد لسهم الفقراء إن كان فقيراً ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم اشتراط العدالة فيه ، أو تاب مع اشتراط العدالة فيه .
( 3 ) إذا كان الدَين مؤجلاً ولم يأت أجله فهل يجوز اعطاؤه من سهم الغارمين أو لا ؟
اختار الماتن الجواز ، وذلك لإطلاق الغارم في الآية المباركة والنصوص ، وهو شامل لما إذا كان الدَين
هامش
( 1 ) هذا الذيل بالخصوص من كلام السيد الاُستاذ تعريض بما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك فإنه قال : « لكن النصوص مثل مرسل القمي وخبر الحسين بن علوان وخبر محمّد بن سليمان وخبر موسى بن بكر غير شاملة له ، وقد يشمله بعض نصوص وفاء الدَين من الزكاة ، لكنه غير ظاهر في كونه من سهم الغارمين ، فعموم الحكم له لابدّ أن يكون لعموم الآية الشريفة ، وعدم صلاحية النصوص لتقييدها ، إما لقصور السند أو هو مع الدلالة » المستمسك 9 : 157 طبعة بيروت .