تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
] 2716 [ « مسألة 18 » : لو كان كسوباً يقدر على أداء دَينه بالتدريج ، فإن كان الديّان مطالباً فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالباً فالأحوط عدم إعطائه ( 1 ) . ] 2717 [ « مسألة 19 » : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دَينه في معصية ارتجع منه ، إلاّ إذا كان فقيراً فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء ، وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدَين ( 2 ) .
شرح
حالاً ومؤجلاً ، حلّ أجله أو لا . والأقوى عدم جواز الاعطاء ، وذلك لما تقدم من لزوم تقييد جواز الاعطاء من سهم الغارمين بالعاجز عن أداء الدَين ، ومن الواضح أن صدقه إنما يكون بعد مجيء الأجل واستحقاق المطالبة ، وأما قبله فلا وجوب للدفع عليه ، فكيف يصدق العجز حتّى لو فرض أن الدائن طالب به ، فعدم جواز الدفع من سهم الغارمين إن لم يكن أقوى فلا شك أنه أحوط . ( 1 ) لو كان المَدِين كسوباً وقادراً على أداء دَينه تدريجاً من كسبه ، فلا شك في عدم جواز اعطائه من سهم الغارمين لعدم صدق العجز عن أداء دَينه . نعم ، لو كان مطالباً به - في غير المطالبة قبل حلول الأجل - وهو لا يتمكن من الأداء فعلاً لأنّه متوقف على الكسب التدريجي ، جاز الاعطاء من سهم الغارمين ، لأنّه عاجز فعلاً عن الأداء ، وأما لو لم يكن مطالباً فهو غير عاجز ، فلا يكون مورداً لسهم الغارمين . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو أعطي المَدِين من سهم الغارمين ثمّ تبين أن الدَين مصروف في معصية أو لم يكن مديناً أصلاً ، فلابدّ من إرجاع السهم . وقد تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) ، وقلنا : إن عين المال الزكوي قد يكون موجوداً فلا شك في وجوب إرجاعه وعدم جواز التصرف فيه ، لأن الآخذ ليس مستحقاً والمال باق على كونه زكاة ، فلا يجوز التصرف فيه من الآخذ وغيره . وما ذكره المحقق الهمداني ( 2 ) من عدم وجوب الردّ لو لم يكن الإعطاء مسبوقاً بعزل الزكاة ، لأن المدفوع لا يشخص زكاة إلاّ بقبض المستحق الواقعي ، وهو منفي بحسب الفرض ، فالمال مال المالك وله الابقاء عند المدفوع إليه كما له الاسترجاع ، تقدم ما فيه ، وأن المالك لا يدفع إلاّ الزكاة ، ولا يقبض المستحق إلاّ وهي متصفة بها ، فهي زكاة قبل قبض القابض ، فليست هي مال المالك حتّى يجوز له الابقاء عند الآخذ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 13 ] 2711 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 47 - 53 .
( 2 ) مصباح الفقيه 13 : 52 - 526 .
( 3 ) وتقدم ما في هذا الجواب أيضاً في هامش المسألة 13 ] 2711 [ .