شرح
النصب الزكوية أو معادله قيمة ، لكن في الجواهر : « أن نسبته إلى الشيخ غير محققة ( 1 ) ولم يحك عن أحد من العامة ذلك أيضاً إلاّ ما عن مجمع البيان ( 2 ) من حكايته عن الجبائي وصاحبي أبي حنيفة » ( 3 ) .
الثالث : ما نسب إلى بعض وهو أن الفقير من لم يقدر على كفاية نفسه وعياله عادة على الدوام بربح مال أو غلّة أو صنعة ( 4 ) .
والصحيح من هذه الأقوال هو الأوّل ، وتدل عليه عدة روايات .
منها : صحيحة أبي بصير ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة انفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة ( أن يأخذ الزكاة ) » ( 5 ) .
ثمّ إن صاحب الوسائل نقل الرواية عن الكافي ، وليس في الكافي قوله في آخر الصحيحة « أن يأخذ الزكاة » لا في الطبعة الحديثة ولا القديمة ، وإنما ذكر ذلك صاحب الوسائل والحدائق ( 6 ) ولا معنى لهذه الجملة
هامش
مكتبة الروضة الحيدرية عن الخلاف ] أيضاً لا فقط المبسوط [ القول الأول ، بل في مفتاح الكرامة 11 : 440 - 441 لم أجد في الخلاف تصريحاً بشيء من النقلين بعد النظر مرة بعد أولى وكرة بعد اُخرى إلاّ قوله في باب زكاة الفطرة أنها تجب زكاة الفطرة على من ملك نصاباً تجب فيه الزكاة أو قيمة النصاب ، وبه قال أبو حنيفة . قلت : يمكن أن يكون مدار وجوبها عنده ذلك لا الفقر والغنى . الجواهر 15 : 305 . فإن الشيخ ليس في مقام بيان معنى الغنى والفقر شرعاً ، بل في مقام بيان وجوب زكاة الفطرة وأنها تتعلق غالباً بهؤلاء ، وهم كل من ملك النصاب الزكوي أو قيمته ، لا أن كل من وجبت عليه زكاة الفطرة وكان مالكاً لنصاب زكوي أو قيمته فهو غني . ثمّ أقول الموجود في المبسوط في طبعة جامعة المدرسين هو : « ولا تجب الفطرة إلاّ على من ملك نصاباً من الأموال الزكوية » وليس فيه أو قيمة النصاب المبسوط 1 : 2 331 .
( 1 ) الجواهر 15 : 305 .
( 2 ) مجمع البيان : ذيل الآية 60 من سورة التوبة ج 5 : 41 .
( 3 ) الجواهر 15 : 296 .
( 4 ) اختاره في المفاتيح حاكياً له عن المبسوط . مفاتيح الشرائع 1 : 204 ، مفتاح : 234 . وفي المبسوط 1 : 256 : « الغني الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يكون قادراً على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته على الدوام » .
( 5 ) الكافي 3 : 560 / 1 ، الوسائل ج 9 : 231 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 6 ) الحدائق 12 : 159 ، الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 6 : 158 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ، وفي الوسائل ذات الثلاثين جزءاً وضع جملة ( أن يأخذ الزكاة ) بين قوسين ، وأشار المعلق عليها بأن ما بين القوسين ليس في المصدر .