تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وعياله فعلاً أو قوة فيجوز له أخذ الزكاة ، ومن لم يكن كذلك ليس له أخذ الزكاة ، لأنه ليس فقيراً الذي هو مصرف الزكاة . ويؤيد هذه الصحاح روايتان : الاُولى : رواية صفوان بن يحيى بن علي بن إسماعيل الدغشي التي رواها في العلل ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن اُعطي شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ، لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » ( 1 ) ، كذا رواها في الوسائل عن العلل ولكن في بعض نسخ العلل كما أشار إليه معلق الوسائل ( 2 ) « ما يكفيه لستة أشهر » بدل قوله ما يكفيه « لسنته » والأوّل هو الأولى لما عرفت . وهي واضحة الدلالة على ما ذكرنا ، إلاّ أنها وإن عبّر عنها بالصحيحة في كلمات بعض ( 3 ) إلاّ أنها ضعيفة السند لجهالة الدغشي ، فلا تصلح إلاّ للتأييد ، والاعتماد على أن من يروي عنه صفوان واضرابه كابن أبي عمير وغيره من أصحاب الإجماع هو علامة توثيقه لأنهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عن ثقة قد عرفت ما فيه مراراً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 233 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ، علل الشرائع 1 : 371 .
( 2 ) الوسائل ذات العشرين جزءاً ج 6 : 160 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 7 ، قال في الهامش : علل الشرائع : 130 فيه : ما يكفيه لستة أشهر .
( 3 ) وهو السيد الحكيم في المستمسك 9 : 130 طبعة بيروت ، والجواهر 15 : 305 وغيرهما .
( 4 ) منها : ما ذكره السيد الاُستاذ في مقدمة معجم رجال الحديث ج 1 طبعة طهران ص 57 - 66 ، ومنها ما ذكره في موارد متعددة قد أحصيت التي عن ابن أبي عمير فقط 18 مورداً فضلاً عن غيره من اضرابه الذي هو صفوان في المقام ، ومنها : ما ذكره السيد الاُستاذ في رسالة في كليات علم الرجال ج 49 من موسوعة الإمام الخوئي : 46 . وأما دعوى كون المظنون أن يكون المراد من علي بن إسماعيل الدغشي هذا هو علي بن إسماعيل الميثمي ، لأن نفس هذا الطريق ذكره الصدوق في مشيخته في طريقه إلى علي بن إسماعيل الميثمي ، والتعبير بالدغشي إما تصحيف للميثمي في مقام الاستنساخ ، أو أنه لقلب له كما في بحوث في الفقه كتاب الزكاة 2 : 422 . فلا يمكن المساعدة عليها بوجه بعد التصريح في الرواية بالدغشي ، وهو خلاف ما إذا لم يصرح فيه بالدغشي فإن الظن آت وإن كان لا أثر له أيضاً . وأما احتمال التصحيف أو كونه لقباً للميثمي ، فهو وإن كان ممكناً إلاّ أنه لا دليل عليه ولا شاهد يقتضيه ، ومجرد الاحتمال لا يكفي في الاتحاد ، ولا يخرج عن كونه احتمالاً وهو لا أثر له ، فالاعتماد على هذا في الحكم بصحة الرواية ساقط جزماً .