تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبي يسترجع منه ( 1 ) . نعم ، يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً ( 2 ) . ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله ، وإلاّ ففي قبول قوله إشكال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) توضح مبنى كلا الاسترجاعين من التعليقة السابقة . ( 2 ) ومع الاحتساب فلا يسترجع حينئذ من العبد إذا كان وكيلاً في الإيصال إلى المولى فاتفق العتق قبل الإيصال ، لأن المفروض أن العبد بعد العتق فقير واحتسب عليه المال الذي في يده من سهم الفقراء فملكه فأي وجه للاسترجاع ، وهذا بخلاف ما إذا كان المال معطى للمولى وحصل العتق ، فضلاً عما إذا لم يحصل العتق ، فإنه لا يجوز الاحتساب فيه على العبد إذا لم يحصل العتق وإن كان العبد فقيراً ، لأن العبد كما في عدة صحاح لا يعطى من الزكاة شيئاً على ما تقدم في الثالث مما يعتبر في وجوب الزكاة وهو الحرية ( 1 ) ، وكذا إذا حصل العتق وكان العبد بعد العتق فقيراً ، لأن المال ليس بيد العبد حتّى يجوز الاحتساب عليه ، ويصح الاسترجاع منه ، فلا موضوع للاحتساب وعدم الاسترجاع . ( 3 ) إذا ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز عن أداء مال الكتابة ، فهل يسمع قوله أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه إن علم صدقه أو أقام بيّنة على ذلك قبل قوله ، وإلاّ فيشكل قبول قوله ، ثمّ قال : الأحوط عدم قبول قوله سواء صدّقه المولى أو كذّبه . ولا إشكال في قبول قوله سواء في دعواه العجز أو الكتابة إن علم صدقه أو أقام بينة على ذلك . وأما إذا لم يعلم صدقه ولم يقم بيّنة على ذلك . فيقع الكلام تارة فيما إذا ادّعى العبد العجز عن أداء مال الكتابة ، واُخرى فيما إذا ادّعى أنه مكاتب . فإن ادعى العجز ولم يكن مسبوقاً بالقدرة والغنى فما لم يطمأن بكذبه يقبل قوله وإن كذبه المولى ، لما تقدم من قيام السيرة على سماع دعوى الفقر ، مضافاً إلى مطابقتها للأصل ( 2 ) ، ولا فرق في ذلك بين المقام وما تقدم لوحدة الملاك . وإن ادعى كونه مكاتباً ، فإما 1 - أن يكذبه المولى 2 - أو يكون المولى جاهلاً بالحال 3 - أو يصدقه
هامش
( 1 ) في موسوعة الإمام الخوئي 23 : 20 - 24 .
( 2 ) فيما تقدم ذكر السيد الاُستاذ أن الدليل ليس هو إلاّ الأصل ، وما يدعى من السيرة فإنما هي راجعة إليه عند التحليل وإلاّ فمن البعيد جداً قيام سيرة تعبدية كاشفة عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . تقدم ذلك في دعوى الفقر في المسألة 10 ] 2708 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 35 - 36 .