مطلقاً كان أو مشروطاً ( 1 ) .
والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ( 2 ) .
شرح
بخلاف ما لو كان متمكناً من الدفع فعلاً بأن كان له مال موجود فعلاً ، فإن الآية في هذه الصورة منصرفة عنه بخلاف صورة تمكنه من الكسب الذي يحتاج إلى مضي زمان لعتقه ، فيعطى حينئذ من الزكاة لعتقه ، والآية شاملة له وغير منصرفة عنه .
وأما ما ادعاه صاحب الجواهر من عدم جواز الاعطاء للمحترف ولذي مرّة سوي قوي وشموله للمقام ( 1 ) .
فغير واضح ، لأنّ أكثر تلك الروايات واردة في الفقير ، والباقي منها المطلق كصحيحة زرارة بن أعين عن أبي الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : إن الصدقة لا تحلّ لمحترف ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنزّهوا عنها » ( 2 ) فالقرينة فيه قائمة على أن المراد به الفقير ، وهي ذكر لام التمليك في قوله « لمحترف » وهو الذي يعطى له من الزكاة ، بينما في العبد الزكاة تعطى لمولاه لأجل تحريره ، لا للعبد نفسه ، فهي تصرف في رقبته لا له ، حتى لو أعطي له ، فإن الاعطاء له ليوصله إلى المالك ، لا له ، إذ لا يعطى العبد من الزكاة شيئاً كما في النصوص ، وقال تعالى : ( وَفِى الرِّقَابِ ) لا وللرقاب .
( 1 ) وهو الصحيح لإطلاق الآية المباركة ، وصحيحة أيوب بن الحرّ - مكاتباً كان العبد أو غير مكاتب مكاتبته مطلقة كانت أم مشروطة - لا لإطلاق المرسل المذكور الذي لا يمكن الاعتماد عليه بوجه .
( 2 ) هذا أيضاً مما يختلف فيه الحكم باختلاف المباني . ووجه الإشكال على مسلك المشهور هو إطلاق الآية المباركة من جهة ، ومن جهة اُخرى ظهور العجز المذكور في مرسلة إسحاق والصدوق بكونه بعد الحلول ، وأما قبله فالعجز غير صادق ، ولذا لو لم يكن عنده مقدار ما استدانه قبل مجيء الوقت المضروب للدَين لا يقال له عاجز عن الأداء ، وإنما يقال له عاجز عن الأداء لو جاء الأجل ولم يكن عنده ما يؤدي به دَينه . فعلى مسلك المشهور - المستند إلى المرسلة - يكون جواز الاعطاء له مشكلاً بل ممنوعاً ، لعدم صدق العجز المأخوذ في المرسلة .
وعلى مسلكنا المستند إلى إطلاق الآية والصحيحة فلا شك في جواز اعطائه الزكاة قبل حلول الأجل لاطلاق الصرف في الرقاب ، وهو الذي اختاره المحقق الهمداني ( 3 ) تبعاً لصاحب الجواهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 353 قال : « مضافاً إلى عدم حلّها للمحترف السوي » .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 231 باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 3 ) مصباح الفقيه 13 : 546 .
( 4 ) الجواهر 15 : 353 .