تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
] 2710 [ « مسألة 12 » : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء وهو مستحقّ يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما ذكره الماتن في هذه المسألة هو فروع ثلاثة : 1 - هل يجب إعلام الفقير بكون المدفوع إليه زكاة أو لا ؟ وهل يستحب الدفع إليه بعنوان الصلة لو كان الفقير مترفعاً عن الزكاة أو يستحيي من ذلك أو لا ؟ واختار فيه عدم وجوب الاعلام ، واستحباب الدفع إليه بعنوان الصلة لو كان الفقير مترفعاً من الزكاة أو مستحياً من ذلك . 2 - على فرض عدم وجوب الاعلام فهل يجوز الكذب والقول بعدم كونها زكاة لو اقتضته المصلحة أو لا ؟ واختار فيه جواز ذلك . 3 - على فرض جواز الكذب هل يعتبر في جواز الكذب لو اقتضته المصلحة أن لا يكون الفقير قاصداً في القبض عنواناً مغايراً لعنوان الزكاة أو لا ؟ واختار فيه أن لا يكون الفقير قاصداً لعنوان مغاير لعنوان الزكاة ، فلابدّ وأن يقصد ولو مجرد التملك الجامع لها والقابل للانطباق عليها . فالبحث في ثلاثة مقامات : المقام الأوّل : وهو عدم وجوب اعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، ولا خلاف في ذلك ( 1 ) . ويدل عليه اطلاق الروايات ، ولم يدل أي دليل على وجوب الاعلام ، وهو كاف في عدم وجوب الإعلام . على أن في المقام ما يدل على عدم وجوب الاعلام ، كصحيحة أبي بصير ، قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فاُعطيه من الزكاة ولا اُسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال : أعطه ولا تسم له ، ولا تذلّ المؤمن » ( 2 ) وهي وإن كانت ضعيفة السند بطريق الكليني ( 3 ) لوجود سهل بن زياد فيه ، إلاّ أنها صحيحة بطريق الصدوق ( 4 ) لصحة طريقه إلى عاصم بن حميد .
هامش
( 1 ) كما في التذكرة 5 : 287 ، وفي الجواهر : « بل الظاهر استحبابه » 15 : 324 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 314 باب 58 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 563 / 3 ، فإنه رواها عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير .
( 4 ) فإنه قال : روى عاصم بن حميد عن أبي بصير ، الفقيه 2 : 8 / 25 ، وطريقه إلى عاصم بن حميد هو ما قاله في مشيخة الفقيه فإنه قال : « وما كان فيه عن عاصم بن حميد فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن رحمهما الله عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد » الفقيه 4 : ( المشيخة ) : 77 والطريق صحيح . ومما ذكرنا يتضح ما في كلام الشيخ السبحاني بالنسبة إلى صحيحة أبي بصير