تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
] 2824 [ « السادسة والثلاثون » : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ ، وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم - وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء - فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل ، بل الظاهر ضمانه حينئذ وإن كان الآخذ فقيراً ( 1 ) .
شرح
الرياء في النيابة لا في المنوب عنه . وفيه : تقدم ( 1 ) أن لا معنى للنيابة في الزكاة ، ولم يدل أي دليل على أن فعل النائب فعل المنوب عنه ، وقلنا إن التعبير عنها بتنزيل النفس منزلة الغير كما في بعض العبارات ( 2 ) لا يخلو من مسامحة ، فيرجع إلى الوكالة في الأداء والإخراج أو في الايصال ، فليس المقام من باب النيابة أصلاً . ( 1 ) إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ، فتارة يكون دفعه إليه بما أنه وكيل عن المالك ، واُخرى بما أنه ولي على الفقراء . وعلى الأوّل وهو الدفع إلى الحاكم بعنوان الوكالة عن المالك فقد تقدم ( 3 ) وقلنا إنه لا يفترق الدفع إلى الحاكم بعنوان الوكالة عن الدفع إلى الوكيل في الأداء والإخراج أو في الإيصال ، وفي الدفع إلى الوكيل تقدم من الماتن ( 4 ) 1 - أن في التوكيل في الأداء والإخراج يتولى نية القربة الوكيل لا الموكل المالك . 2 - وفي التوكيل في الإيصال يتولى نية القربة الموكل المالك لا الوكيل ، وذلك لأن في الأول الوكيل هو المؤدي فتعتبر منه نية القربة ، وفي الثاني الموكل والمالك هو المؤدي فهو يتولى النية لا الوكيل . وقلنا إن الصحيح هو أن يتولى المالك والموكل نية القربة مطلقا ، سواء وكل في الأداء والإخراج أو وكل في الإيصال ، وذلك لأن في التوكيل في الإيصال واضح أن النية من الموكل والمالك ، وأما في التوكيل في الأداء فالمخاطب بالأداء والإخراج هو الموكل المالك ، والمفروض أنه بتسبيبه وتوكيله هو مؤدي للزكاة حقيقة ، وأما الوكيل فهو غير
هامش
عنه لا يتنافى مع عدم تقرب النائب . نعم إذا كان في نفس المنوب فيه توجه الإشكال » المستمسك 9 : 229 طبعة بيروت . ( 1 ) في المسألة 1 الرقم العام ] 2782 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 277 - 278 .
( 2 ) قلنا فيما تقدم في هامش المسألة 1 ] 2782 [ أن المراد منه السيد الحكيم ( قدس سره ) حسب ما ذكرنا كلامه في كتاب الحج الواضح 2 : 50 ، حيث قال : « فالنائب في الحج يحج قاصداً أمر المنوب عنه » .
( 3 ) في المسألة 3 ] 2784 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 281 .
( 4 ) في المسألة 1 ] 2782 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 276 .