تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
] 2818 [ « الثلاثون » : قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ، ويكون هو المتولّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مرّ سابقاً ( 1 ) . ] 2819 [ « الحادية والثلاثون » : إذا بقي من المال - الذي تعلّق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كان في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما ( 2 ) .
شرح
نعم ، لو احتمل المؤدي زكاته أن الآخر يؤدي زكاته كان التصرف له في حصته جائزاً . ( 1 ) ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا من كون الكافر مكلفاً بالزكاة فيجوز للحاكم أخذها منه حيّاً كان أو ميتاً ، ويتولى هو النية ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه إخراجها من ماله ، ولو اشترى شخص من الكافر المال الزكوي كان بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، كل ذلك تقدم الكلام فيه ( 1 ) مفصلاً ، وقد عرفت أن الصحيح عدم وجوب الزكاة على الكافر ، حيث إن الكفار غير مكلفين إلاّ بالاُصول ، خلافاً للمشهور ومنهم الماتن ، وعلى ما ذكرنا تسقط الفروع التي فرّعها الماتن على تكليف الكافر بالزكاة في المقام ، وإنما يصح التفريع على مسلكهم القائم على تكليف الكفار بالفروع كتكليفهم بالاُصول . ( 2 ) إذا تعلق بالمال زكاة وخمس ، كما لو ريح مقدارا من الدنانير الذهبية وحال عليها الحول عنده ولم يصرفها في مؤونة سنة فوجب فيها الخمس وكان مثلا بمقدار 80 دينارا ، والزكاة وكانت مثلا بمقدار عشرة
هامش
ووجه عدم صحة ما قاله ( قدس سره ) هو أنه لا فرق في عدم صحة التقسيم مع الغاصب بين كون التعلق على نحو الإشاعة أو الحق في العين أو الكلي في المعين ، إذ إن التعلق إذا كان على نحو الشركة في المالية فالمالك شريك مع مستحق الزكاة في مالية كل جزء جزء - لا في عين كل جزء جزء - ولا فرق في هذه الجهة بين كون التعلق على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية ، وبين كون التعلق على النحوين الآخرين في عدم صحة التقسيم مع الغاصب . ومن هنا يتبيّن أيضاً عدم صحة ما علقه المعلق على كلام السيد الاُستاذ في موسوعته 24 : 343 . فإنه قال : إنه تقدم في المسألة 31 من زكاة الغلات : أن الزكاة وإن كانت متعلقة بالعين على نحو الشركة في المالية أن للمالك جواز التصرف فيها إلى أن يبقى مقدار الزكاة ، وعليه فلا مانع من التقسيم المزبور فتبقى الزكاة في حصته . ووجه عدم صحة ما ذكره المعلق هو أن الشركة في المالية إنما هي شركة في مالية كل جزء جزء - في قبال الشركة في عين كل جزء جزء - فهو من هذه الجهة لا فرق بينه وبين الإشاعة ، والشركة الحقيقية لا يصح فيها التقسيم مع الغاصب . ( 1 ) تقدم ذلك في المسألة 16 ] 2628 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 119 .