تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نيّة التعيين فالظاهر التوزيع ( 1 ) . ] 2802 [ « الرابعة عشرة » : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب ( 2 ) .
شرح
وأمّا لو أعطى في فرض كون ما يعطيه قابلاً للانطباق على كل منهما ، ولم يعين أنّه للماضية أو الحاضرة ، كما لو كان عليه زكاة السنة الماضية شاة لأربعين شاة ، وزكاة السنة الحاضرة شاة لخمس من الإبل وأعطى شاة زكاة ولم يعين أنها للسنة السابقة أو الحاضرة ، عن الأربعين شاة أو عن الخمس من الإبل ، فهذا هو الآتي في التعليقة الآتية ، والظاهر فيه التوزيع عليهما . ( 1 ) لأن ما أعطاه المفروض أنه لم يعين أنه عن أي من السنتين الماضية أو الحالية ، ونسبة ما أعطاه إلى كل من الماضية والحالية متساوية ، والأداء في الزكاة لا يعتبر فيه أن يكون على نحو الواجب الارتباطي ، لأنه يجوز له إعطاء مقدار منها وإعطاء الباقي فيما بعد بمقتضى انحلاليتها ، فلا شك يكون ما أعطاه بعنوان الزكاة ولم يعين أنّه من أي من السنتين محسوباً من كل منهما ومقسطاً عليهما ، إذ لا ترجيح لإحداهما على الاُخرى بعد فرض كون نسبة ما أعطاه زكاة إلى كل منهما متساوية وعدم الارتباطية في الأداء ، وامتناع الترجيح بلا مرجح ، فلا يقاس المقام بما إذا كان عليه صوم يومين فصام واحداً عمّا عليه ولم يعين أنه الأوّل أو الثاني ، حيث يكون عن أحدهما لكون الأداء فيه معتبراً على نحو الواجب الارتباطي ، ولا يعقل فيه التقسيط ، وعليه فالمقام نظير ما لو كان مديناً لزيد بعشرة دنانير ولعمرو بعشرة دنانير اُخرى ، وأعطى لوكيليهما عشرة دنانير أداء لدينه ولم يقصد أنّه أداء لدين زيد أو لدين عمرو ، فبما أن نسبة ما أعطاه أداءً لدينه إلى كل منهما متساوية كان لا محالة مقسطاً عليهما ، لعدم الترجيح بلا مرجح . ( 2 ) لو زارع المالك عاملاً وكانت المزارعة صحيحة فيملك كل منهما نسبة معينة من الزرع فالزكاة واجبة على كل منهما إذا كانت حصته من المال الزكوي بالغة النصاب ، وإلاّ فعلى البالغ حصته دون غيره ، وأما لو لم تبلغ حصة كل منهما من المال الزكوي النصاب فلا تجب الزكاة على أي منهما حتّى لو كان المال الزكوي بالغاً النصاب بضم بعضه إلى بعض ، لأن الاعتبار ليس إلاّ بما يملكه كل منهما بخصوصه لا بمجموعهما ، هذا لو كانت المزارعة صحيحة ، بلا فرق بين أن يكون البذر من المالك أو العامل . وأما إذا كانت المزارعة فاسدة فلا شك يكون الزرع تابعاً للبذر ، فمن كان البذر منه فالزرع كله له مالكاً كان أو زارعاً ، فإن كان الزرع مالاً زكوياً بالغاً النصاب فالزكاة تكون واجبة عليه بخصوصه ، وإن لم يكن