] 2800 [ « الثانية عشرة » : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاةً ، وإلاّ فإن كان عليه مظالم كان منها . وإلاّ فإن كان على أبيه زكاة كان زكاةً له ، وإلاّ فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة ( 1 ) .
] 2801 [ « الثالثة عشرة » : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلاً فأوّلاً ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة ( 2 ) . ولو أعطى من غير
شرح
( 1 ) وذلك لأن المنوي بالسلسلة المرتبة المتقرب به إلى الله معين في الواقع وفي علم الله ، وإن كان الناوي لا يعلمه لعدم علمه بما هو المراد منه بوصفه ، وهذا لا يكون مانعاً من كون مقصوده له واقع ومتعيناً وإن أشار إليه بإشارة إجمالية .
( 2 ) لو كان على المكلف أداء زكاة هذه السنة والسنة الماضية فهل يجوز له تقديم الحاضرة في الأداء بالنية على الماضية ، ويكون أداء زكاة السنة الماضية بعد أداء زكاة السنة الحاضرة أو لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) الجواز وصحة التعيين بالنيّة ، وعدم وجوب الترتيب في الأداء حسب الترتيب في الوجوب ، لإطلاق أدلة الزكاة ، وعدم ما يدل على التخصيص بوجوب الترتيب في الأداء بحسب الترتيب في الوجوب ، فلو كان الواجب عليه زكاة للسنة الماضية شاةً لأربعين شاة والواجب عليه في السنة الحاضرة شاة لخمس من الإبل ، وأعطى شاة وعيّن أنها زكاة السنة الحالية لا الماضية ، فإنه يجوز ويجزئ للاطلاق كما عرفت وعدم التخصيص بوجوب الترتيب في الأداء بحسب الترتيب في الوجوب .
هذا لو كان ما يعطيه أداء للزكاة قابلاً للانطباق على كل منهما ، فله تعيين كون ما يعطيه هو لأداء زكاة هذه السنة لا أداء زكاة السنة الماضية ، ويؤدي زكاة السنة الماضية فيما بعد .
وأما لو كان ما يعطيه زكاة غير قابل للانطباق إلاّ على أحدهما ، كما لو كان زكاة السنة الماضية ديناراً من دنانيره الأربعين ، وزكاة السنة الحالية شاة من شياهه الأربعين ، وأعطى شاة زكاة ، فهذا خارج عن محل الكلام لأن المعطى زكاة لا ينطبق إلاّ على زكاة السنة الحاضرة دون الماضية .
إذن فمحل الكلام في هذه المسألة إنما هو ما لو كان ما يعطيه قابلاً للانطباق على كل منهما ، فله أن يعين بالنية ما يعطيه بأنه زكاة السنة الحاضرة لا السابقة .
هامش
الوثوق بالوصول إلى الفقير مع إمكان أن تتلف في الطريق من دون تفريط . نعم الذي يدل على اعتبار الوثاقة في الوكيل هو أن الاعطاء لغير الثقة للإيصال والدفع إليه ليوصلها إلى الفقير تفريط من المالك ، ومع التلف في طريق الإيصال يضمنها المالك ، فلا تبرأ ذمّته بمجرد الدفع إلى غير الثقة ، ومن هذه الجهة نعتبر الوثاقة ، لا لصحيحة علي ابن يقطين .