] 2797 [ « التاسعة » : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز ، إلاّ إذا قصد كون الزكاة عليه ، لا أن يكون نائباً عنه فإنّه مشكل ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّ قوله ( عليه السلام ) : « ويخرجون منها الشيء فيدفع إلى غيرهم » لا شك أنه دال على استحباب دفع الشيء إلى غيرهم - كما ذهب إليه المشهور - لا وجوبه .
والإشكال عليهم ( 1 ) بمنافاة القول بالاستحباب للأمر الظاهر في الوجوب « يخرجون » إلاّ أن يقال باعراض الأصحاب عن الوجوب فيه وتسالمهم على الاستحباب ، غير وارد حتّى يلتمس له اعراض المشهور بل لا ظهور ل « يخرجون » في الوجوب من أوّل الأمر ، وذلك لتكرار كلمة يخرجون ، والاُولى منهما لا يحتمل فيها الوجوب ، لأنه ( عليه السلام ) بصدد تعليمهم الطريقة الشرعية لاستفادتهم من زكاة مورثهم ، وهو الإخراج المقرون بالاحتساب ، وهو حكم إرشادي لا تكليف الزامي ، إذ لا يجب الاحتساب عليهم ، فكذا يخرجون الثانية لا يحتمل فيها الوجوب ، فلا حاجة إلى القول بالإعراض عن الوجوب والتسالم على الاستحباب .
( 1 ) إذا باع المالك ماله الزكوي بعد وجوب الزكاة فيه وشرط على المشتري أداء الزكاة فهل يصح هذا الشرط أو لا ؟
ومحل كلام الماتن ( قدس سره ) ظاهراً بل صريحاً صورة ما لو كانت الزكاة موجودة في نفس المال الزكوي لا في ذمّة المالك ، فالعين المباعة مشتركة بين المالك والفقير ، ولا شك في عدم انتقال الزكاة إلى المشتري ، بل البيع بالنسبة إلى مقدارها فضولي ما لم يؤدِ المالك الزكاة لا يكون صحيحاً ، نعم لو أدى المالك الزكاة من مال آخر أو من القيمة صح البيع في الجميع .
والمالك تارة يخرج هو الزكاة من غير العين ويدفعها فيصح البيع في الجميع .
واُخرى : يشترط على المشتري إخراج الزكاة من القيمة أو من مال آخر عن المالك .
وثالثة : يشترط المالك على المشتري إخراج الزكاة من القيمة أو من مال آخر لا بعنوان النيابة عن المالك ، بل بعنوان أنها على المشتري .
ورابعة : يشترط المالك على المشتري الإخراج من نفس العين لا نيابة عن المالك .
1 - أما إذا أدى المالك بنفسه الزكاة من مال آخر فقد تقدم ( 2 ) أنه يوجب صحة البيع في جميع المال
هامش
( 1 ) المشكل عليهم بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) قال : « لكن الظاهر منه وجوب دفع شيء منها إلى غيرهم ، إلاّ أن ظاهر الأصحاب التسالم على استحباب ذلك » المستمسك 9 : 194 طبعة بيروت .
( 2 ) تقدم ذلك في المسألة 31 ] 3688 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 391 ، وفي المسألة 29 ] 2686 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 380 - 382 .