تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
] 2795 [ « السابعة » : إذا علم إجمالاً أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيره ، ولم يتمكّن من التعيين فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما ( 1 ) ، إلاّ إذا أخرج بالقيمة ( 2 ) ، فإنّه يكفيه إخراج أقلهما قيمةً على إشكال ، لأنّ الواجب أوّلاً هو العين ، ومردّد بينهما إذا كانا موجودين ، بل في صورة التلف أيضاً ، لأنّهما مثليّان .
شرح
أو يتوكل هو عنهما فيقبضه عنهما ، وهذان الديناران مقطوع بهما لا مجرى للأصل فيهما ، وأما الزائد عنهما المشكوك فيدفع بأصالة البراءة ، ولا معارض لهذا الأصل في المقام ، حيث إن دفع الدينارين الأولين كان مقطوعاً به وليس هو مجرى للأصل ، فينحل العلم الإجمالي إلى علم إجمالي أضيق دائرة - لا بعلم تفصيلي - وهو ديناران قطعاً إما لمستحق الخمس أو لمستحق الزكاة ، وديناران زائدان على ذلك ليسا قطعيين ولا بمطمأن بهما ، وهما مورد لأصالة البراءة بلا معارض . وأما إذا كان الذي في الذمّة إما خمساً أو زكاة مختلفاً من حيث الجنس ، كما إذا كان يعلم بأن في ذمّته إما دينارين خمساً أو شاتين زكاة ، فهنا حيث إن الترديد ليس بين الأقل والأكثر بل بين المتباينين ، والاُصول هنا في أطراف العلم الإجمالي متعارضة ، لا يمكن إعطاء الأقل قيمة وجريان الأصل في الزائد ، لأنّه ليس هو المتيقن بعد كونهما من المتباينين ، فلا يمكن إجراء الأصل في الأقل لمعارضته بجريان الأصل في الأكثر أيضاً ، فلابدّ من الاحتياط واعطاء الأكثر قيمة بقصد ما في الذمّة إما إلى الفقير الهاشمي إذا كان هاشمياً ، أو إلى الحاكم الشرعي ، أو إلى وكليهما ، أو هو يتوكل عنهما فيقبض عنهما ، هذا إذا أراد أن يدفع بدل الشاتين قيمة نقداً ، وإلاّ فيبنى على الخلاف فيما إذا أراد أن يدفع بدل الشاتين قيمة من غير النقد سواء كان عروضاً أو منفعة . ( 1 ) إذا علم إجمالاً بأن البالغ من ماله الزكوي النصاب هو إما الحنطة أو الشعير ولم يمكنه التعيين فمقتضى تنجز العلم الإجمالي هذا هو لزوم الاحتياط عليه بإخراج زكاتين إحداهما للحنطة والاُخرى للشعير ، لأن الترديد إنما هو بين المتباينين ، وهما الحنطة أو الشعير كما هو واضح ، هذا إذا أراد أن يخرج من نفس العين ، وأما إذا أراد أن يخرج من القيمة - حيث يجوز له ذلك كما تقدم - فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) وأما إذا أراد أن يخرج من القيمة في الفرض المذكور ، فهل يكفيه الأقل قيمة باعتبار دوران الأمر بين الأقل والأكثر والمتيقن هو الأقل فيجري في الأكثر أصالة البراءة أو لا ؟ قال الماتن ( قدس سره ) يكفيه إعطاء الأقل قيمة على إشكال ، ووجه الإشكال أن الواجب عليه بالذات هو الاخراج من العين سواء كانت موجودة أو تالفة لكونها مثلية كما هو المفروض ، سواء كانت هي الحنطة أو الشعير ، والقيمة إنما هي بدل العين ، ومسقطة للواجب ، لا أن القيمة هي المتعلقة للوجوب حتّى تكون دائرة بين الأقل والأكثر ، والعين التي هي المتعلقة للوجوب مرددة بين المتباينين ، وفي مثله مقتضى تنجز العلم
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 318 | الشيخ محمد الجواهري