تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
] 2793 [ « الخامسة » : إذا علم أنّ مورثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة ، وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه ، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث - واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث - وجهان ، أوجههما الثاني ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ . وفرقٌ بين ما نحن فيه وما إذا علم بنجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة ، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو . نعم ، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه . ففرقٌ بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة اُخرجت زكاته أم لا . هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً وكان شاكّاً وجب عليه الإخراج ( 1 ) .
شرح
لا وجه له . ( 1 ) إذا علم الوارث أن مورثه كان مكلفاً باخراج زكاته ، وشك الوارث في أن مورثه أدّى الزكاة أو لا فهل يجب على الوارث إخراجها من التركة أو لا ؟ لهذه المسألة فروض ثلاثة : الفرض الأوّل : أن يكون الوارث عالماً بتعلق الزكاة في عين مال مورثه والعين موجودة فعلاً ، إلاّ أنّه لا يعلم أن المورِّث أدّى الزكاة من العين أو من مال آخر من غير العين ، فإن كان أدّاها بأي نحو من النحوين فالعين كلها ملك للوارث ، وإلاّ فله منها دون مقدار الزكاة ؟ الفرض الثاني : عين الفرض الأوّل ، والعين تالفة فعلاً أو منتقلة إلى الغير ببيع أو نحوه - لا موجودة كما في الفرض الأوّل - ويشك في اشتغال ذمّة الميت بالزكاة حال حياته أيضاً ، إذ لا يعلم أنّه أدّاها قبل تلف العين فليس عليه ضمان ، أو لم يؤدها فعليه الضمان . الفرض الثالث : أن يعلم باشتغال ذمة الميت بالزكاة قبل موته لا أنه يعلم بتعلق الزكاة بماله ، بل يعلم تعلقها بذمته قبل موته ، ولا أنه يشك في اشتغال ذمة الميت بها حال حياته ، بل يعلم باشتغال ذمته بها حال