] 2792 [ « الرابعة » : إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلاّ مع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان الموت ، فإنّ الأحوط حينئذ الإخراج على الإشكال المتقدّم ، وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب - أو نصيب بعضهم - فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم الإجمالي بالتعلّق به إمّا بتكليف الميّت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورثه ، بشرط أن يكون بالغاً عاقلاً ، وإلاّ فلا يجب عليه ، لعدم العلم الإجمالي بالتعلّق حينئذ ( 1 ) .
شرح
ولو أخرجها فهل له الرجوع على البائع أو لا ؟
الظاهر أنه ليس له الرجوع على البائع ، لأصالة الصحة في البيع حتّى بالنسبة إلى مقدار العُشر أو نصف العُشر لهذا المال ، إذ لم يعلم تعلقها قبل البيع حتّى يكون ذلك مانعاً من صحة البيع ، ولذا تقدم أنّه ليس على البائع شيء ، وليس هنا الشك في الأداء بعد التعلق عند البائع ليقال إنه لم تحرز سلطنة البائع على البيع فلا تجري أصالة الصحة ، بل هنا لم يحرز التعلق ، فسلطنة البائع على البيع موجودة وأصالة الصحة لا شك فيها .
وإنما يجب على المشتري إخراجها ، لا لاقتضاء الاُصول ثبوتها عليه لما عرفت من عدم اقتضاء الاُصول وجوبها على المشتري أيضاً ، إلاّ أنّ علم المشتري التفصيلي بأن عشر هذا المال أو نصف عشره ليس له وأنه زكاة إما أنها في الواقع كانت تجب على البائع وهي في يد المشتري فعلاً ، أو كانت تجب عليه وهي في يده فعلاً ، يقتضي بأن يكون اللازم عليه إخراجها على كل حال ، ومن دون مسوغ للرجوع على البائع .
( 1 ) إذا مات المالك للمال الزكوي فإما أن يعلم الوارث أن موته بعد تعلق الزكاة بماله أو يعلم أن موته قبل تعلقها ، وعلى كل منهما الحكم بالنسبة إلى الميت واضح وتقدم أيضاً ( 1 ) .
لأنه 1 - إن كان موته بعد تعلق الزكاة والعين باقية فلا شك لا يدخل مقدار الزكاة في ملك الورثة ، بل هي ملك للمستحق وباقية على ملك الميت ، فيجب إخراجها وصرفها في مصارفها .
2 - وإن كان موته بعد تعلق الزكاة والعين تالفة فهي من الديون المتقدمة كالوصية على الإرث بمقتضى قوله تعالى : ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْن ) ( 2 ) فتخرج الزكاة حينئذ من أصل أمواله ثم يكون
هامش
( 1 ) في المسألة 28 ] 2685 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 371 .
( 2 ) النساء 4 : 11 .