العمل بالاستصحاب ( 1 ) ، لأنّه دليل شرعي ، والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه لأنّه المكلّف ، لا شكّ الصبي ويقينه ، وبعبارة اُخرى : ليس نائباً عنه .
] 2791 [ « الثالثة » : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري ، ليس عليه شيء ، إلاّ إذا كان زمان التعلّق معلوماً وزمان البيع مجهولاً ، فإن الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه ( 2 ) .
شرح
وعليه فلا فرق حينئذ بين ما لو كان الشك في هذه السنة أو كان الشك بالنسبة إلى السنين السابقة فإنه على كل منهما بعد العلم بالتعلّق والشك في الأداء يجب الإخراج مع بقاء العين ، عملاً بالاستصحاب التام الأركان .
وأما إذا كان الشك بعد التلف فالشك يكون راجعاً إلى الضمان وعدم الضمان ، فلا يجب الضمان لأنه شك في التكليف ، وهو مجرى لأصالة البراءة كما عرفت .
( 1 ) لو شك الولي في إخراج زكاة مال الصبي بناءً على ثبوت الاستحباب فيها ( 1 ) بعد العلم بالتعلّق ، سواء كان هو نائباً عن الصبي بذلك أو كان هو المخاطب والتكليف متوجهاً إليه بنفسه ، فيجوز له حينئذ الإخراج من مال الصبي عملاً بالاستصحاب واعتماداً عليه ، ولا يختص الاعتماد على الاستصحاب بما إذا كان المخاطب والمكلف هو الولي كما هو ظاهر الماتن ، بل حتّى لو كان الولي نائباً عن الصبي في ذلك ، لأن المعتبر شكه لا شك الصبي والمولى عليه .
( 2 ) إذا باع المالك المال الزكوي وشكّ في أن التعلق كان قبل البيع لتكون الزكاة عليه فيجب عليه إخراجها ، أو بعد البيع لتكون على المشتري ولا يجب على البائع شيء ؟
هنا يقع الكلام تارة بالنسبة إلى البائع ، واُخرى بالنسبة إلى المشتري .
1 - فإن كان الشاك هو البائع فإما أن يكون البيع والتعلق معاً مجهولي التاريخ عنده ، وإما أن يكون أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً .
هامش
( 1 ) مثل الماتن ( قدس سره ) بمال تجارة الصبي الذي يقول باستحباب الزكاة فيه حتّى السيد الاُستاذ على ما تقدم منه في المسألة 1 ] 2613 [ عند قول الماتن « نعم إذا اتجر الولي بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 56 وقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بناءً على ثبوت الاستحباب فيه لتخيله أنه قائل بعدم ثبوت الاستحباب فيه ، والحال إنه قائل بعدم ثبوت استحباب الزكاة في غلات الصبي ومواشيه لا في مال تجارته إذا اتجر له الولي ، أي إن هذا أيضاً من السيد الاُستاذ بيان لكون المسألة في المقام مبتنية على القول بثبوت الاستحباب ، وإشارة منه ( قدس سره ) إلى عدم قوله بالاستحباب ، ولكن قد عرفت أن السيد الاُستاذ قائل بالاستحباب في مال تجارة الصبي .