تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
] 2790 [ « الثانية » : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج ، للاستصحاب ( 1 ) ، إلاّ إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإنّ الظاهر جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحل ( 2 ) هذا . ولو شكّ في أنّه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحبّ إخراجها - كمال التجارة له - بعد العلم بتعلّقها به ، فالظاهر جواز
شرح
اليتيم ، لأنّه أهم إما قطعاً أو احتمالاً ، فهو مقدم على الاحتياط بالأداء من مال الصبي . لأن تقديم مقطوع الأهمية أو محتملها إنما هو من مرجحات باب التزاحم ، والمقام من باب التعارض لا التزاحم ، إذ لم يعلم أن المجعول في الشريعة المقدّسة الوجوب أو الحرمة ، لا أنّهما ثابتان معاً والمكلف عاجز عن الجمع بينهما في مقام الامتثال ، الذي يجري فيه تقديم محتمل الأهمية فضلاً عن مقطوعها وإلاّ فيتخير . وعليه فبما أن الأمر دائر بين المحذورين فيتخير بحكم العقل ثمّ يفحص عما يقتضيه تكليفه . ( 1 ) إذا علم بتعلّق الزكاة بماله في هذه السنة وشك في الإخراج وعدمه بعد التعلّق ، فهل يجب عليه الإخراج أو لا ؟ ذهب الماتن ( قدس سره ) إلى وجوب الإخراج - وهو الصحيح - وذلك للاستصحاب ، كما هو الحال في كل تكليف معلوم وشك في الخروج عن عهدته بالامتثال وعدم الامتثال ، فإنه مع تمامية أركان الاستصحاب كما في المقام بلا إشكال لا شك في أن مقتضاه لزوم الإخراج لو كانت العين الزكوية باقية . وأما لو كانت العين الزكوية تالفة ، وكان شكه في الإخراج وعدم الإخراج راجعاً إلى الشك في الضمان وعدم الضمان ، فإن كان قد أخرج زكاته وقد تلفت فلا ضمان عليه ، وإن لم يكن أخرجها قبله فعليه ضمانها ، لا شك يكون المرجع هو أصالة البراءة عن الضمان ، فإن مرجع ذلك إلى حدوث تكليف جديد بالضمان ، وأصالة عدم الأداء لا تثبت كون الاتلاف واقعاً في حال عدم الأداء حتّى يكون الضمان عليه واجباً بمقتضى الأصل ، فالشك شك في التكليف والمرجع فيه أصالة البراءة . هذا كله إذا كان شكه في أداء الزكاة هذه السنة وعدمه ، وأما إذا كان شكه بالنسبة إلى السنين السابقة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) إذا شك المكلف في إخراج زكاة السنين السابقة بعد العلم بتعلق الزكاة ، فهل يجب عليه الإخراج أيضاً أو لا ؟ ذهب الماتن قدس سره إلى عدم وجوب الإخراج لأن الشك فيها شك بعد الوقت المعبر عنها بقاعدة الحيلولة ، وموردها وإن كان هو الصلاة إلا أن المفهوم منها عرفا عدم الخصوصية للصلاة بعد وضوح عدم