] 2785 [ « مسألة 4 » : إذا أدّى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة ( 1 ) .
] 2786 [ « مسألة 5 » : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ( 2 ) وإذا أخذها من
شرح
فقد يكون على نحو التوكيل في الأداء من دون خصوصية لولايته على الفقراء ، بل من جهة أنّه رجل ثقة ، فهو ليس إلاّ كالتوكيل في الأداء المتقدم ( 1 ) الذي ذكرنا أن الذي يتولّى فيه نية القربة إنما هو المالك الموكلّ لا الحاكم الشرعي الذي هو الوكيل في الأداء ، ومن هنا يتوجه الإشكال على الماتن في هذه المسألة أيضاً حيث اعتبر نية الوكيل وهو الحاكم الشرعي ، واعتبر أن تكون نيّة القربة في وقت الايصال إلى الفقير ، وكلاهما غير صحيح ولا دليل عليهما كما عرفت في المسألة الاُولى ( 2 ) .
وقد يكون على نحو التوكيل في الايصال ، فقد ذكرنا وذكر الماتن أن المالك الذي يتولى نية القربة حين الدفع إلى الوكيل في الايصال .
وقد يكون إعطاء الزكاة إلى الحاكم الشرعي باعتبار أنه وليّ الفقراء ، ولا شك هنا في اعتبار نيّة القربة من المالك حين الدفع إلى الحاكم الشرعي لما عرفت من أن الزكاة عبادية ، ويعتبر فيها القربة مقارنة لها ، وهو إنما يكون حين الدفع إلى الحاكم الشرعي الذي هو وليّ الفقراء ، ولا شك يكون أخذ الحاكم لها أخذاً من قبل الفقير لأن أخذ الولي أخذ المولى عليه ، ولا فرق في أخذ الفقير للزكاة بين أخذه هو أو أخذ وليه أو وكلية لها فقبض الحاكم هنا قبض الفقير ، وتبرأ بذلك ذمّة المالك سواء قصد الحاكم القربة أو لا ، وسواء وصل المال إلى الفقير خارجاً أو لا ، إذ لا دخل لذلك كله في فراغ ذمّة المالك .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن من لم يكن متمكناً من أداء الزكاة بنفسه لصغر أو جنون بناءً استحباب الزكاة في مال تجارتهما ، واستحبابها في مالهما الزكوي أيضاً على المشهور لا على ما هو الصحيح عندنا ، إذ لا وجوب للزكاة في مالهما الزكوي ، لقصور أدلة الزكاة تكليفاً ووضعاً عن اثباتها في مالهما الزكوي كما تقدم ( 3 ) ، فالمتولّي لاداء الزكاة عنهما فيما يستحب من مالهما هو الولي باعتبار ولايته وفعله المنزل منزلة فعل المولى عليه فتكون نية القربة حينئذ معتبرة منه ، ولا عبرة بنية الصبي والمجنون كما لا عبرة بافعالهما .
( 2 ) إذا كان من وجب عليه الزكاة ممتنعاً عن أدائها فالحاكم الشرعي يأخذها منه قهراً لأنّه ولي الفقراء ، وبما أن الزكاة عبادية فلابدّ وأن يكون الحاكم هو الذي يتولى نية القربة عنه .
هامش
( 1 ) في المسألة 1 ] 2782 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 276 .
( 2 ) الرقم العام ] 2782 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 276 .
( 3 ) تقدم ذلك في الشرط الأوّل من شرائط وجوب الزكاة وهو البلوغ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 5 .