] 2783 [ « مسألة 2 » : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة ( 1 ) .
] 2784 [ « مسألة 3 » : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الإداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عام على الفقراء ، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة وكالةً حين الدفع إلى الفقير ، والأحوط تولّي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم . وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه ، وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير . وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه ( 2 ) .
شرح
أو حال الدفع إلى الوكيل ( 1 ) ، هذا .
مضافاً إلى أن البعث في التوكيل في الأداء أو في التوكيل في الايصال لا شك مسبوق بالعزل من المالك ، وسيأتي كون النية حال العزل من المالك موكلاً كان أو لم يكن مجزية عن النية حال الايصال إلى المستحق ( 2 ) ، ويكون المعزول زكاة حينئذ أمانة في يده ، وهذا دال على عدم ضرر الفصل الزماني بين العزل وبين الوصول إلى المستحق ، أو بين التوكيل والايصال إلى المستحق .
( 1 ) لو أدّى المالك الزكاة لا بقصد القربة سواء أقصد محرّماً كالرياء أم لا ، فبناءً على كون الزكاة من العبادات - كما هو الصحيح - لا يكون هذا الأداء مصداقاً للمأمور به ، فلا يكون مجزياً وتبقى بذلك ذمّة المالك مشغولة بالزكاة ، وحينئذ فإن كان المال موجوداً في يد الفقير فللمالك أن يحتسب ذلك المال زكاة في هذا الحين ، إذ لا فرق في الايصال بين الحدوث والبقاء ، كما إذا حسب ماله الموجود أمانة عند الفقير زكاة ، فلا مقتضي للاستراد والدفع ثانياً . وإن كان المال تالفاً بعد وصوله إلى يد الفقير ، فالفقير إمّا أن يكون ضامناً كما لو كان عالماً بعدم قصد المالك القربة ومع ذلك أتلفه ، فلا شك في أن الفقير ضامن ، فيتمكن المالك أن يحتسب ماله على ذمّة الفقير زكاة . وإما أن لا يكون الفقير ضامناً كما لو كان جاهلاً بعدم قصد المالك القربة فهو مسلط على اتلاف المال من قبل المالك بلا ضمان ، فلا ضمان عليه ، فلا مال للمالك في الخارج لفرض تلف المال ، ولا على ذمّة الفقير لعدم ضمانه ، فلا موضوع للاحتساب زكاة ، فلابدّ له من الدفع ثانياً .
( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز إعطاء المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ، وهو يكون على أنحاء :
هامش
( 1 ) أقول : هذه الروايات كلها إنما هي في التوكيل في الإيصال ، ولم يخالف فيه أحد حتّى الماتن ( قدس سره ) ، وليس في الروايات ما يدل على ذلك في التوكيل في الأداء ، إذ لا رواية واردة في ذلك حسبما تقدم ، ولعله لذلك قال السيد الاُستاذ : ويعضد ذلك ، ولم يقل : ويدل عليه .
( 2 ) في المسألة الرابعة والثلاثين من مسائل الختام ] 2822 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 351 .