] 2780 [ « مسألة 7 » : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ ( 1 ) لعدم بقائه في
شرح
قيمية ( 1 ) فلو فرض زيادة قيمة العين لأجل العوارض الخارجية - وما أكثرها - فهل يجوز احتساب القيمة التي له على الفقير زكاة أو لا ؟
هذه المسألة مبتنية على أن الضمان في القيميات - لا في المثليات فانّه واضح أن الضمان بالمثل - هل هو القيمة حين القرض ، أو حين الأداء ، أو أعلى القيم من القرض إلى الأداء ، فإن الشاة حين اقراضها كانت تسوى خمسة دنانير ، وحين الأداء كانت تسوى مائتين وستين ديناراً ، وما بينهما كانت تسوى 500 دينار .
فإن كان المعتبر هو القيمة حين القرض كما هو الصحيح فلا يصح احتساب القيمة التي له على الفقير زكاة على نحو الاطلاق ، لأن المفروض أن الزيادة التي كانت عند الفقير وهي له وملكه قد تكون موجبة لغناه وقد لا تكون ، فإذا كانت موجبة لغناه كما لو كانت مؤونته في السنة 250 ديناراً ، فلا يصح احتساب قيمة الشاة التي هي خمسة عليه زكاة ، لأنه مالك ل 260 على أقل تقدير ، فهو مالك لأكثر من مؤونة سنته ، وإلاّ كما لو كانت مؤونته في السنة 300 دينار وكانت قد تنزلت القيمة إلى 260 جاز الاحتساب عليه زكاة لأنّه فقير .
وإن كانت القيمة المعتبرة في الأداء هي قيمة يوم الأداء فيجوز الاحتساب مطلقاً ، لأن الفقير باق على فقره كما هو المفروض ، إذ إنّه كان مالكاً بعد التنزل ل 260 ديناراً ومؤونته 250 ديناراً ، إلاّ أنه مقروض بمقدار ما يملك فهو فقير - كما سيأتي توضيح ذلك - فيجوز الاحتساب من هذا الدين الذي هو 260 ديناراً 250 ديناراً عليه زكاة . إلاّ أن اعتبار قيمة يوم الأداء ضعيفة ، وأضعف منها اعتبار أعلى القيم ، إلاّ أنّه لو قلنا به جاز الاحتساب بمقدار مؤونته لا أزيد ، إلاّ على قول المشهور القائلين بجواز إعطائه أكثر من مؤونة سنة دفعة واحدة فيجوز احتساب ذلك كله عليه زكاة .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو أعطى المالك قسماً من العين الزكوية قبل التعلق وحولان الحول عليها قرضاً بقصد الاحتساب عليه بعد التعلق ونقص بذلك النصاب ، فكان المال الزكوي عند حولان الحول غير بالغ النصاب ، فلا تكون الزكاة واجبة على المالك حتى يحتسبها على الفقير أو لايحتسبها ، لأن الزكاة إنما
هامش
( 1 ) كما لو أقرضه سفينة وبمجرد أن أصبحت السفينة ملكاً للمقترض ترقت قيمة السفن ، لأن أعوان الملك أصبحوا يشترون السفن بأغلى الأثمان ، لأي غاية يبيّتها الملك أو الرئيس ولو كانت شن الحرب التي يحتاج فيها إلى هذه السفن لكن لا يأخذ السفن غصباً ، فأصبحت قيمة السفينة التي كانت يوم القرض خمسه فيما بعد تسوى 500 أو 250 أو 300 ، أو أقرضه شاة وكانت تسوى يوم القرض خمسة فترقت قيمتها بعد ذلك وأصبحت 500 أو 300 أو 250 .