فلو قدّمها كان باقياً على ملكه مع بقاء عينه ( 1 ) ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ( 2 ) ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
] 2778 [ « مسألة 5 » : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ( 3 ) بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء
شرح
( 1 ) وهو واضح ، لأنها لا تكون زكاة وإن قصدها ، ولم يكن ما قصده هبة إلى الفقير أو غير ذلك ، فلا موجب لخروجها على ملكه .
( 2 ) تقدم في فصل في أصناف المستحقين قسم من الفروع المذكورة في المتن في من اعطى شخصاً باعتقاد الفقر فبان غنياً ( 1 ) أو غير ذلك من الشرائط المفقودة في المستحق ، وقلنا : إن كان القابض عالماً بالحال ضمن لأنّه هو المتلف والضمان على المتلف ، وإن كان القابض جاهلاً بالحال لم يضمن لأن المالك هو الذي سلطه عليه بلا ضمان . وكذا الاحتساب من الجديد للمال أو لبدله تقدم ( 2 ) أو العدول عنه إلى غيره ( 3 ) ، فلا مقتضي للإعادة .
( 3 ) تقدم ( 4 ) جواز أن يحسب المالك الدين الذي له على الفقير زكاة فيما إذا كانت الشرائط موجودة ، وقلنا : إنّه أحد مصاديق صرف الزكاة في الغارمين ، لأن الصرف تارة يكون بالدفع إلى المدين لتسديد دينه ، واُخرى بالدفع إلى الدائن إذا كان الدائن شخصاً آخر غير المزكي ، وثالثة بالاحتساب عليه لو كان للمالك دين على الفقير ، ورابعة أخذها بعد العزل وجعله للمديون والأخذ منه مقاصة ، وكل ذلك مشمول لإطلاق الغارمين ، مضافاً إلى النصوص الخاصة به المتقدمة في محله .
وعليه فإذا أقرض المالك في المقام قرضاً لعدم مجي وقت زكاته ، بأن أعطاه خمسين صاعاً من التمر قرضاً ، جاز للمالك إذا جاء وقت زكاته أن يحتسب ذلك القرض زكاة مع بقاء الشرائط في المطعي والمعطى له ، فالمقام داخل في الكبرى المتقدمة ، وجوازها كما تقدم هو مقتضى الأدلة كما عرفت .
مضافاً إلى أنه ورد في المقام روايات دالة على جواز الاقراض ثمّ الاحتساب بعد مجيء وقت الزكاة إلاّ أنها ضعيفة السند ( 5 ) فلا تكون إلاّ مؤيدة .
هامش
( 1 ) في المسألة 13 ] 2711 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 47 .
( 2 ) في المسألة 11 ] 2642 [ موسوعة الإمام الخوئي 23 : 226 - 227 .
( 3 ) هذا يأتي في المسألة الآتية مسألة 5 ] 2778 [ .
( 4 ) في المسألة 24 ] 2721 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 105 .
( 5 ) منها : رواية إبراهيم بن السندي عن يونس بن عمّار ، الضعيفة بإبراهيم بن السندي المجهول ، الوسائل ج 9 :