] 2779 [ « مسألة 6 » : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ( 1 ) ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلاّ ردّ المثل أو القيمة ( 2 ) .
شرح
قال : « القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتسب بها من الزكاة » ( 1 ) .
وهي كلها - مضافاً إلى ضعف سندها - لا دلالة لها على وجوب الاحتساب ، ولا شك في جواز الابراء ، وإنما هي في مقام الحث والترغيب على الاقراض ، وأنّه لو مات الفقير لا يتلف المال على المقرض ، بل له أن يحتسبه زكاة ، ومع هذا فلا وجه لأن تكون منشأ للاحتياط الاستحبابي .
نعم ، الاحتساب أولى من الأخذ منه إلاّ إذا كان للغير مزية توجب الإعطاء له .
( 1 ) لو فرض أن المال الذي أخذه المقترض من المقرض زاد زيادة عينية متصلة أو منفصلة فلا شك في أن هذه الزيادة مطلقاً للمقترض لا للمقرض ( 2 ) ، وليس للمقرض المطالبة بنفس العين التي اقرضها ، لأن القرض تمليك العين مع ضمان المثل أو القيمة بضمان عقدي ، فالعين بعد القرض هي ملك المقترض فالنماء طبعاً يكون له والنقص عليه ، ولا دخل للمقرض في العين بعد اقراضها وخروجها عن ملكه بالقرض ، ولا يجب على المقترض أن يرجع نفس العين حتّى مع وجودها ، وليس للمالك إلزامه بذلك . نعم ، للمقترض إرجاع العين نفسها لأنها أحد أفراد المثلي ، إلاّ أنه لا يلزم عليه ذلك ، وهذا بخلاف البيع فإن البيع مبادلة مال بمال لا تمليك عين بضمان مثلها أو قيمتها ، فلو فسخ العقد بموجب من موجباته - والفسخ هو حلّ العقد من حين العقد ومقتضاه رجوع كل ملك إلى مالكه ، فيملك الفاسخ عين ماله الذي وقع عليه العقد - فيلزم الطرف الآخر به مع وجوده .
وعلى كل حال ، لو أراد المقرض أن يحسب الدين الذي له على الفقير زكاة جاز إذا لم تفقد الشرائط في المعطى له ، بأن لم يصبح إلى حين الاحتساب غنياً ، وأما لو أصبح غنياً أو أراد المالك دفع زكاته إلى غير من أقرضه - حيث إن الولاية له في ذلك - استرد مثل دينه إن كان مثلياً أو قيمته إن كان قيمياً وأعطاه لغيره .
( 2 ) لو أراد المقرض أن يحسب دينه الذي على الفقير زكاة ، وكانت العين التي أقرضها الفقير
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 301 باب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 8 .
( 2 ) على المشهور ، لأن المشهور يرى ملكية المقترض للقرض بالقبض ، خلافاً للشيخ لأنه يرى أن ملكية المقترض للقرض بالتصرف ، فمع عدم التصرف من القابض فالمال باق على ملك مالكه وهو المقرض ، فالنماءات له لا للمقترض ، وله أن يطالب بعين المال . المبسوط 1 : 231 .