] 2775 [ « مسألة 2 » : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ، لأنّه معذور حينئذ في التأخير ( 1 ) .
] 2776 [ « مسألة 3 » : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف ( 2 ) فقط ، وإذا كان مع التأخير المزبور من
شرح
ومع ذلك لم يعطه فتلفت الزكاة ولو بعد نصف ساعة من الصرم ، وذلك لصدق أنّه أخّر مع وجود المستحق فيشمله دليل الضمان ، هذا لو لم يكن المستحق الموجود عند حين الصرم مثلاً مطالباً ، وأما إذا كان مطالباً ومع ذلك لم يعطه فالضمان لو تلف أوضح .
( 1 ) بمعنى أن موضوع الضمان هو عدم دفع الزكاة مع وجود المستحق والتمكن منه ، وأما مع جهله بوجوه فهو غير متمكن ، فهذا كما إذا لم يكن المستحق موجوداً فلا موضوع للضمان ، وليس المراد من قول الماتن : « ولكن المالك لو لم يعلم به فلا ضمان عليه لأنه معذور حينئذ في التأخير » هو أن المعذورية في التأخير موجبة لرفع الضمان ، فإنه من الواضح أن جواز التأخير للمعذورية لا ينافي الضمان ، لأنها ليست موضوعاً لنفي الضمان ولا موجبة له ، ولذا قال الماتن فيما تقدم ( 1 ) إنه وإن ساغ للمالك التأخير شهراً أو شهرين الاّ أنه هو ضامن فيهما ، فالمعذورية في التأخير المجوزة له ليست إلاّ كمجوزية أصل التأخير لا تنافي الضمان ، فالمراد له جزماً ما ذكرناه أولاً من أن موضوع الضمان هو العلم بالمستحق ، فمع الجهل به لا موضوع للضمان ( 2 ) .
( 2 ) وهو واضح ، إذ لا معنى لضمان المالك ، كما لا معنى لعدم ضمان المتلف بعد وضوح كون الاتلاف موجباً للضمان على المتلف ، هذا إذا كان مع عدم المتقضي لضمان المالك كما هو المفروض في هذه الصورة . وأما لو كان مع المقتضي لضمان المالك أيضاً ، كما لو أخر المالك مع وجود المستحق فاتلفه متلف ، فهل الضمان على المتلف أو المالك ؟ هذا هو الآتي في التعليقة الآتية .
هامش
( 1 ) في أوّل هذا الفصل الذي هو فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة عند قوله : وأما الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، إلى قوله يضمن ، وعبارته ( قدس سره ) مذكورة في موسوعة الإمام الخوئي 24 : 252 .
( 2 ) هذا ردّ لما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « وأما التعليل في المتن فعليل ، إذ المعذورية في التأخير في المقام لم تجعل موضوعاً لنفي الضمان ، كما هو ظاهر » المستمسك 9 : 205 طبعة بيروت . وتوضيح الرد : هو أن التعليل الذي في المتن لو لوحظ بنفسه كان الأمر كما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) ، إلاّ أن الملاحظة لا ينبغي أن تكون إلاّ مع ضمها إلى ما قاله السيد الماتن ( قدس سره ) فيما تقدم من أن التأخير السائغ للمالك لا ينافي الضمان ، فلا شك حينئذ يكون المراد له ما ذكره السيد الاُستاذ ، وهو أن موضوع الضمان هو العلم بالمستحق ، فمع الجهل به لا موضوع للضمان .