تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
] 2774 [ « مسألة 1 » : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفي ( 1 ) ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ، وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع ( 1 ) حضوره فمشكل ( 2 ) خصوصاً إذا كان مطالباً .
شرح
يسمّها لأحد فقد برئ منها » ( 2 ) . وأما مع عدم العزل فلا يبعد الضمان ، لأن التأخير مع وجود المستحق لا شك أنّه عند العرف تفريط فيقتضي الضمان . فالصحيح أن الضمان دائر مدار العزل وعدمه ( 3 ) . ( 1 ) لأنه هو المفهوم من النص عرفاً ، ومعنى ذلك أنه لو أخّر ساعة أو ساعتين أو ساعات عديدة كما لو كان الصرم - الذي هو قطع الثمر بعد اليبس والجفاف - نصف الليل فأخّر الدفع إلى النهار فهو قد أدى الزكاة فوراً ، وهذا المقدار من التأخير لا ينافي الفورية العرفية ، كما لا يجب عليه الإسراع في المشي في الايصال إلى المستحق ، بل يكفي على النحو المتعارف ، وإذا فرض تلف الزكاة من غير تفريط في هذه المدة فليس هو تلفاً لها مع التأخير ، فلا ضمان عليه وإن كان يمكنه أن يعطي نصف الليل وحين الصرم إذا لم يكن المستحق عنده ، وأما إذا كان المستحق عنده وقت الصرم مثلاً فهو البحث الآتي في التعليقة الآتية . ( 2 ) لا وجه للإشكال ، بل لابدّ من الجزم بالضمان إذا كان المستحق حاضراً عنده وقت الصرم - مثلاً -
هامش
( 1 ) في موسوعة السيد الاُستاذ 24 : 257 بين كلمة ( مع ) وكلمة ( حضوره ) ذكرت كلمة ( عدم ) فصارت العبارة « وأما مع عدم حضوره فمشكل خصوصاً إذا كان مطالباً » وهذا من خطأ الطبع جزماً .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 286 باب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
( 3 ) تقدم من السيد الاُستاذ أن تلف الزكاة في البلد بعد العزل له صورتان : الاُولى : ما لو كان التأخير لا لغرض عقلائي ، وفي هذه الصورة ذكر ( قدس سره ) أن العرف يرى أن المالك مفرط حقيقة فيكون ضامناً . الثانية : ما لو كان التأخير لغرض عقلائي - كما لو كان لانتظار الأفضل كأرحامه أو أهل الفضل ونحو ذلك - فتلفت ، فقال بعدم الضمان وقول السيد الاُستاذ بعدم الضمان هنا - أي في هذه المسألة وهي مسألة المقام - مطلقاً لا ترق وعدول عمّا ذكره سابقاً ، بل اعتماداً منه على ما ذكره سابقاً خصوصاً وأنه يرى أن التأخير مع وجود المستحق لا لغرض عقلائي تفريط حقيقة ، ولا شك أنه حينما يقول لا ضمان على المالك بعد العزل إذا تلفت الزكاة في البلد إنما يقول به إذا لم يكن التلف بتعد أو تفريط من المالك ، والتعدي والتفريط من المالك حقيقة عنده شامل لما إذا كان المستحق موجوداً ولم يعطه واُخر لا لغرض عقلائي فتلفت الزكاة ، فلا يكون هنا حاجة إلى التفصيل أصلاً ، فلا يقال : إن كلامه متهافت أو مختلف .