] 2772 [ التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ( 1 ) ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) استحباب الدعاء من قبل مَن يأخذ الزكاة لرب المال سواء كان الآخذ فقيهاً أو فقيراً أو عاملاً ، وإليه ذهب ( 1 ) المحقق في الشرائع ونسبه إلى الأشهر ( 2 ) .
وذهب جماعة إلى وجوب ذلك ( 3 ) ، واستدلوا للوجوب بظاهر الأمر في قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( 4 ) ومقتضاه وجوب الدعاء على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فيجب على غيره للتشريك والتأسي أو للتعليل ( إنّ ذَلكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ) ، ودعوى كون السكن مختصاً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غير مسموعة .
والاستدلال بهذا الدليل مبني على أمرين :
الأوّل : كون الأمر ظاهراً في الوجوب .
الثاني : دعوى اشتراك غير النبيّ مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الحكم المذكور .
والدعوى الثانية غير بعيدة ، إذ لم يذكر ذلك من مختصات النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، بل ظاهر حكم التشريع تشويق
هامش
( 1 ) الشيخ في المبسوط 1 : 336 ، أصناف المستحقين ، والسيد العاملي في المدارك 5 : 284 ، وغيرهما .
( 2 ) الشرائع قال : « إذا قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) الزكاة دعا لصاحبها وجوباً وقيل استحباباً وهو الأشهر » ، ونسبه في التذكرة إلى باقي الفقهاء بعد أن استثنى الشيخ في أحد قوليه ، التذكرة 5 : 323 - 324 .
( 3 ) ذهب إلى ذلك الشيخ في الخلاف 2 : 125 مسألة 155 ، والفاضلان في المعتبر 2 : 592 ، والإرشاد 1 : 289 ، والشهيدان في الدروس 1 : 246 ، والمسالك 1 : 432 ، والمحقق الكركي في فوائد القواعد ( آثار الكركي ) 10 : 271 ، وصاحب الجواهر في ج 15 : 452 - 453 ، بل نسب كما في كنز العرفان وغيره إلى الأكثر ، كنز العرفان 1 : 228 .
( 4 ) التوبة 9 : 103 .