تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
للمالك ضرر بشراء الغير ، فإنّه تزول الكراهة ( 1 ) حينئذ أيضاً . كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث ولا شبهه من المملّكات القهريّة ( 2 ) .
شرح
العقول على ما رواه الكليني في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبيه ( وهو محمّد بن خالد البرقي ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث علّق بقوله : فيه إرسال ، ورواه العياشي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، ولعلهما سقطا في هذا السند ، وفي بعض النسخ هكذا ، وهو الظاهر ( 2 ) . وأغلب الظن أن المراد من محمّد بن خالد في هذه الرواية محمّد بن خالد القسري الذي هو من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ويروي عنه ، وهو لم يوثقه أحد من علماء الرجال ، فالرواية ضعيفة على كل حال ، فلا ترتفع الكراهة في تملك المالك ما تصدق به بغير الإرث ، فلا استثناء ولا موجب للخروج عن إطلاق الروايات المتقدمة الدالة على الكراهة . ( 1 ) كأنه لانصراف الاطلاقات المتقدمة عن هذه الصورة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . ( 2 ) إذ لا خصوصية للتملك بالميراث المستثنى في الصحيحتين عن الحكم بالكراهة بعد ظهور كونه من المملّكات القهرية ، فالمراد ظاهراً كل مملك قهري ، ومن هنا يتوضح القيد الذي ذكرناه في أوّل المسألة بكراهة تملك المالك اختياراً ما أعطاه صدقة .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 183 / 208 .
( 2 ) مرآة العقول 26 : 74 .
( 3 ) المدّعي للإجماع عليه في هذه الصورة العلاّمة في المنتهى 8 : 415 .