تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط ( 1 ) .
شرح
ليس بلا مالك قبل العتق بالتعبد حتّى يرثه الإمام ( عليه السلام ) ، والإمام ( عليه السلام ) إنما يرث المال الذي ليس له مالك ، والعبد في المقام له مالك قبل العتق بالتعبد ، فهو الذي يرثه لا الإمام ( عليه السلام ) - على طبق تسلسل طبقات الإرث فإن الرابع منها هو ولاء العتق - والمالك له تعبداً - لا حقيقة - هو أرباب الزكاة ، بمقتضى موثقة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع في من يريده ( يزيد ) فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك ، قلت : فإنّه لمّا أن اُعتق وصار حرّاً اتّجر واحترف فأصاب مالاً ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بمالهم » ( 1 ) . وصحيحة أيوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة واُعتقه ؟ قال فقال : اشتره وأعتقه ، قلت : فإن هو مات وترك مالاً ؟ قال : ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم » ( 2 ) ، فما عن العلاّمة ( 3 ) من المتأخرين وغيره ( 4 ) من أنّ وارثه الإمام ( عليه السلام ) لأن أرباب الزكاة لم يكونوا مالكين له قبل عتقه حتّى يكون لهم ولاء العتق ، لأن العبد مصرف للزكاة ، فهو بعد موته لا وارث له ، لأنّه لم يكن له مالك قبل العتق ، فهو ميت لا وارث له فيكون إرثه للإمام ( عليه السلام ) ، وإن كان هو مقتضى القاعدة لأن الرقاب مصرف للزكاة ، إلاّ أنّه لابدّ من الخروج عنها بمقتضى المعتبرتين الواردتين في المقام الدالتين على أنّه إرث لأرباب الزكاة لأنّه اشتري بمالهم ، فهم المالكون تعبداً فيكون إرثه لهم . ( 1 ) إنما الكلام في أن المال هل يجوز صرفه في جميع السهام الثمانية أو يصرف في خصوص الفقراء ، اختار الماتن جواز صرفه في السهام الثمانية ، إلاّ أنه احتاط احتياطاً استحبابياً بصرفه في خصوص الفقراء .
هامش
وتحصيلاً ، وفي المعتبر 2 : 589 ، والمنتهى 8 : 415 - 416 نسبته إلى المحققين تارة وإلى علمائنا اُخرى ، وفي الجواهر 15 : 444 أن العبارة المذكورة « مشعرة بالاجماع عليه بل ربما يظهر ذلك من الانتصار أيضاً ] 223 مسألة 112 [ » . ( 1 ) الوسائل ج 9 : 292 باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 293 باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 .
( 3 ) في نهاية الإحكام 2 : 432 كيفية اخراج الزكاة .
( 4 ) كفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 207 كيفية الإخراج ، وربما مال إليه المحقق في المعتبر 2 : 432 ، وفي الجواهر 15 : 444 قيل : إنه به قائل من القدماء ، إلاّ أنّه لم نعرفه كما اعترف به في البيان .