تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
في نقلها ( 1 ) . ] 2765 [ الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة ، أو نقل مالاً له من بلد الزكاة إلى بلد آخر ، جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه ، وكذا لو كان له دَين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة ، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه ، فلا إشكال في شيء منهما ( 2 ) . ] 2766 [ الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف ، ولكن الأفضل صرفها في بلد المال ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وكذا لو وكّله صريحاً بالقبض عنه بالولاية العامة والإذن له في النقل ، ويفترق هذا عن سابقه أن التوكيل في القبض عنه في السابق كان ضمنياً ، وهنا التوكيل صريح لا ضمني ، ولذا كان عدم الضمان هنا أولى . والجامع بين الفرعين أن التوكيل - ضمنياً كان أو صريحاً - بمنزلة قبض الفقير في عدم الضمان لو تلف بعد ذلك . ( 2 ) تقدم الكلام في أنّه لا مانع من نقل الزكاة من بلده حتّى مع وجود المستحق فيها ، ولكن على القول بعدم جواز النقل في هذه الصورة فالممنوع إنما هو النقل ، وأما لو كان له مال في بلد آخر غير بلد الزكاة ، أو كان له دين على فقير في غير بلد الزكاة ، فأخرج زكاته من ذلك المال وأعطاها للفقير هناك ، أو احتسب دين الفقير - الذي هو في غير بلد الزكاة - من الزكاة ، فليسا هما من نقل الزكاة حتّى لا يجوزا على القول بعدم جواز النقل كما هو واضح ، بل هما من الاعطاء ، ولا شك في جواز إعطائها لغير أهل بلد الزكاة كما تقدم ( 1 ) والقول بلزوم صرف كل زكاة في بلدها تقدم ما فيه . ( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو كان له مال في بلد آخر وتعلقت به الزكاة يجوز له أن ينقلها إلى بلده ، وذلك لعين ما تقدم في المسألة الحادية عشرة من عدم المانع من نقل الزكاة حتّى مع وجود المستحق في البلد ، سواء كان نقل الزكاة من بلده إلى بلد آخر أم كان من بلدها إلى بلد المالك ، ولكن الأفضل صرفها في بلدها ، ولعل مستنده ما تقدم من صحيحة الحلبي ( 2 ) وصحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( 3 ) المحمولتين على
هامش
( 1 ) في المسألة المتقدمة أي المسألة الحادية عشرة ] 2664 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 236 .
( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تحل صدقة المهاجرين في الأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين » الوسائل ج 9 : 284 باب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « . . . كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمه بينهم بالسوية ، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 239 | الشيخ محمد الجواهري